وجه البابا ليو الرابع عشر انتقادات لاذعة لعدد من قادة العالم، معتبرًا أن الإنفاق الهائل على الحروب يفاقم الأزمات الإنسانية، ومشيرًا إلى أن «العالم بات رهينة قلة من المتسلطين» في خطاب اتسم بنبرة حادة غير معهودة.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد التوتر مع دونالد ترامب، الذي جدّد هجومه عليه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما أضفى مزيدًا من الزخم على مواقفه الأخيرة.
كما استنكر البابا توظيف الخطاب الديني لتبرير النزاعات المسلحة، داعيًا إلى إحداث «تحول حاسم في المسار» لكسر دوامة العنف، وإعادة توجيه الجهود نحو ترسيخ السلام وتعزيز التنمية.
وخلال كلمته، أشار إلى أن «أمراء الحروب يتجاهلون أن لحظة واحدة كفيلة بإحداث الدمار، بينما قد لا تكفي حياة كاملة لإعادة البناء»، لافتًا إلى التباين الصارخ بين الموارد الضخمة المخصصة للقتل والتخريب، مقابل محدودية ما يُرصد لقطاعات التعافي والتعليم وإعادة التأهيل.
وأكد أن توجيه الموارد نحو النزاعات بدلًا من الاستثمار في الإنسان يعكس خللًا عميقًا في أولويات العالم، مشددًا على أن إعادة الإعمار عملية معقدة وطويلة مقارنة بسهولة التدمير.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على ضرورة إحداث تغيير جذري في إدارة الصراعات، عبر تغليب منطق السلام والاعتبارات الإنسانية على المصالح السياسية والعسكرية، مجددًا التزام الكنيسة بدعم جهود صانعي السلام حول العالم.

















0 تعليق