الاتحاد الأوروبي يستعد لإطلاق نظام التحقق من الأعمار على الإنترنت

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يستعد الاتحاد الأوروبي لإطلاق نظام جديد للتحقق من أعمار المستخدمين على الإنترنت خلال أسابيع، في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية الأطفال من المحتوى غير المناسب، لكنها في الوقت ذاته تثير مخاوف متزايدة بشأن الخصوصية والحقوق الرقمية.

اداة جديدة

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، عن الأداة الجديدة في بروكسل، مؤكدة أن منصات التكنولوجيا الكبرى لم يعد لديها مبرر لعدم التحقق من أعمار المستخدمين قبل السماح لهم بالوصول إلى محتوى مخصص للبالغين أو خدمات قد تُفرض عليها قيود عمرية مستقبلًا.

تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الضغوط السياسية من قادة أوروبيين، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية الأطفال من المخاطر النفسية والجسدية المرتبطة باستخدام وسائل التواصل.

وبموجب النظام الجديد، سيُطلب من المستخدمين داخل الاتحاد الأوروبي، وحتى الزائرين، إثبات أعمارهم للوصول إلى بعض الخدمات الرقمية.

وتعتمد الأداة على تقنيات تشفير متقدمة تتيح تأكيد العمر دون الكشف عن الهوية الكاملة، في محاولة لطمأنة المخاوف المتعلقة بالخصوصية.

ورغم ذلك، حذرت منظمات مدافعة عن الحقوق الرقمية من أن هذه الخطوة قد تمثل تهديدًا لحرية الاستخدام المجهول للإنترنت، مشيرة إلى أن النظام لا يزال بحاجة إلى تطوير قبل تطبيقه فعليًا.

كما يرى منتقدون أن فرض التحقق من العمر قد يؤثر على حرية الوصول إلى المعلومات، خاصة لدى فئات الشباب، ويقيد استخدام الإنترنت بشكل آمن لبعض الفئات الحساسة مثل الصحفيين والنشطاء.

من المتوقع أن تعتمد عدة دول أوروبية، من بينها فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، نسخها الخاصة من التطبيق بحلول نهاية العام، في إطار تنسيق أوسع داخل الاتحاد.

في المقابل، تؤكد المفوضية الأوروبية أن الهدف من هذه الخطوة هو تحقيق توازن بين حماية القاصرين وضمان احترام الخصوصية، مشددة على أن استخدام التطبيق لن يكون إلزاميًا، لكن على المنصات تقديم بدائل فعالة في حال عدم اعتماده.

ويعكس هذا التوجه تسارع الجهود الأوروبية لتنظيم الفضاء الرقمي، في ظل تزايد القلق من تأثيرات المحتوى الإلكتروني على الأجيال الشابة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق