انتهت فترة الترقب بين أعضاء حزب الوفد؛ والتي أعقبت انتهاء انتخابات رئاسة الحزب الأخيرة بفوز الدكتور السيد البدوي شحاته برئاسة بيت الأمة والتي أحدثت ضجة كبيرة داخل أروقة الحزب، وسرعان ما بدأت الخلافات والاستقالات داخل الحزب تطفو علي السطح مرة أخري بين أعضاء الحزب.
استقالة عضو الهيئة العليا بالحزب
وأعلن الدكتور محمد بركات، رئيس اللجنة العامة لحزب الوفد بأسيوط وعضو الهيئة العليا، تقدمه باستقالته من مناصبه التنظيمية، على خلفية ما وصفه بـتجاوزات تنظيمية داخل الحزب.
وأوضح بركات، في بيان رسمي، أنه فوجئ بقيام بعض الأشخاص بالتحدث باسم رئيس الحزب، والتدخل في شؤون التنظيم بمحافظة أسيوط، مشيرًا إلى أن آخر هذه الوقائع تمثلت في طرح أسماء لتولي رئاسة الحزب بالمحافظة دون الرجوع للقيادات الشرعية أو اللجنة العامة.
وأضاف أن هناك أيضًا قرارات تم اتخاذها بشأن اختيار ممثلين عن الحزب في بعض الكيانات، دون التشاور مع القيادات المحلية أو طلب ترشيحات من الأعضاء الذين ساهموا في دعم الحزب وتحمل مسؤولياته خلال فترات سابقة.
مخالفة لوائح الحزب
وأكد أن هذه الممارسات تمثل مخالفة صريحة للوائح الحزبية والأعراف التنظيمية، وتعكس غياب التقدير للجهود التي بذلتها اللجنة العامة للحزب في أسيوط للحفاظ على تماسك الكيان الحزبي.
وشدد بركات على تمسكه بحقه في اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على كيان حزب الوفد وهيبته، وصون تاريخ الحزب الذي شارك في بنائه العديد من القيادات على مدار سنوات طويلة.
وفي ختام بيانه، أعلن استقالته من رئاسة اللجنة العامة للحزب بأسيوط، وكذلك من عضويته بالهيئة العليا، متمنيًا التوفيق لقيادات الحزب خلال المرحلة المقبلة.
تحذير من كيانات موازية
فيما علق الدكتور هاني سري الدين، عضو الهيئة العليا بحزب الوفد، على القرارات الأخيرة التي اتخذها السيد البدوي، رئيس الحزب، بشأن إنشاء عدد من الهيئات والمجالس الجديدة، مؤكدًا أنها تحمل جوانب إيجابية لكنها تثير في الوقت ذاته تساؤلات تنظيمية مهمة.
وأوضح سري الدين، في رسالة عبر مجموعة الهيئة العليا للحزب على تطبيق “واتساب”، حصلت عليها "الدستور"، أن هذه التحركات تمثل زخمًا إيجابيًا يضفي قدرًا من الديناميكية السياسية على أداء الحزب، مشيرًا إلى أنها تعكس محاولة لتفعيل العمل الحزبي وتوسيع نطاق المشاركة.
وأبدى سري الدين ملاحظة وصفها بـ“الموضوعية”، تتعلق بأن جميع التشكيلات الجديدة، مثل المجلس الرئاسي الاستشاري وهيئة المساعدين وهيئة الشباب، تأتي خارج الإطار التنظيمي الرسمي للحزب، وهو ما قد يؤدي إلى ظهور ما ووصفه بـإدارة موازية للهيكل التنظيمي القائم.
وحذر من أن هذه الخطوة قد تمثل خطورة على التنظيم المؤسسي للحزب على المدى البعيد، خاصة في ظل وجود تخوفات من إقصاء بعض الكوادر والشباب الوفديين من هذه التشكيلات الجديدة، ما قد يؤثر على تماسك القواعد الحزبية.
واختتم سري الدين تصريحاته بالتأكيد على أهمية تحقيق التوازن بين تطوير الأداء الحزبي والحفاظ على الهيكل التنظيمي الرسمي، بما يضمن استمرارية العمل المؤسسي داخل الحزب.
















0 تعليق