أعلنت شركة "ميتا" بدء تطبيق قرار إغلاق تطبيق "ماسنجر" الإلكتروني المستقل اعتبارًا من 16 أبريل، حيث سيتم تحويل المستخدمين بشكل تلقائي إلى واجهة المراسلة المدمجة داخل منصة فيسبوك، لتصبح الوجهة الأساسية والوحيدة للتواصل عبر الويب.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور محمد عزام، أن القرار لا يعني إلغاء تطبيق ماسنجر بشكل كامل، بل يقتصر على نسخة سطح المكتب المستقلة، بينما يظل التطبيق متاحًا على الهواتف المحمولة بنظامي iOS وAndroid، وكذلك مدمجًا داخل تطبيق فيسبوك.
وأشار خلال مداخلة عبر "إكسترا نيوز"، إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار سعي الشركات التكنولوجية لتقليل تعدد التطبيقات التي تؤدي نفس الغرض، لما يمثله ذلك من عبء تقني وتكلفة تشغيلية، لافتًا إلى أن دمج الخدمات يسهم في توحيد تجربة المستخدم وتبسيط آلية التعامل مع المنصات المختلفة.
وأضاف أن التوجه المستقبلي لشركة Meta قد يشمل دمج تطبيقات المراسلة المختلفة التابعة لها، مثل WhatsApp وInstagram، داخل تطبيق موحد يُعرف بمفهوم "السوبر آب"، وهو تطبيق شامل يجمع مختلف الخدمات في منصة واحدة، ما يقلل من تشتت المستخدمين بين التطبيقات.
ولفت إلى أن هذه التحركات تأتي في سياق منافسة قوية مع منصات أخرى مثل TikTok، التي غيرت شكل استخدام وسائل التواصل الاجتماعي من خلال الفيديوهات القصيرة، ما دفع الشركات إلى البحث عن طرق لزيادة مدة بقاء المستخدمين داخل تطبيقاتها.
وأوضح أن زيادة عدد المستخدمين ومدة تفاعلهم تمثل عاملًا حاسمًا في تعظيم عائدات الإعلانات، التي تُعد المصدر الرئيسي لإيرادات هذه الشركات، والتي تصل إلى مئات المليارات من الدولارات سنويًا.
وفي المقابل، شدد على أهمية الحفاظ على بيانات المستخدمين ومحتواهم، مؤكدًا أن عمليات الدمج السابقة، مثل انتقال خدمات Skype إلى Microsoft Teams، لم تؤدِ إلى فقدان البيانات، بل أعادت تقديمها في إطار جديد أكثر تكاملًا.
وشدد على أن المستخدم سيشهد خلال الفترة المقبلة تغيرات متسارعة في شكل التطبيقات الرقمية، مع اختفاء بعض المنصات القديمة، على غرار خدمات مثل MSN Messenger وYahoo Messenger، في مقابل ظهور نماذج أكثر تطورًا وتكاملًا تلبي احتياجات العصر الرقمي المتغير.













0 تعليق