أوروبا أمام أختبار صعب بسبب تداعيات الحرب على إيران

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الخميس 16/أبريل/2026 - 03:08 ص 4/16/2026 3:08:51 AM

أوروبا وأمريكا
أوروبا وأمريكا

عرضت "القاهرة الإخبارية" تقريرا حول الموقف الأوروبي في لحظة دولية شديدة الحساسية، حيث تجد أوروبا نفسها أمام اختبار صعب تفرضه تداعيات الحرب الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، وبين هاجس تأمين إمداداتها الحيوية وتفادي الانزلاق إلى مواجهة عسكرية واسعة، تتحرك العواصم الأوروبية بحذر بالغ ساعية إلى احتواء الأزمة عبر الدبلوماسية ومنع تحولها إلى صدمة اقتصادية عالمية جديدة.

وأشار التقرير إلى أن الاتحاد الأوروبي، من حيث المبدأ، يرفض اللجوء إلى القوة العسكرية لفتح المضيق، مفضلًا التركيز على تأمين الملاحة عبر عمليات فنية كإزالة الألغام وتكثيف التعاون الدولي في إطار يهدف إلى التهدئة لا إلى التصعيد، فيما تسعى قوى أوروبية كبرى إلى تبني مسار دبلوماسي مستقل نسبيًا عن واشنطن تفاديًا للظهور كجزء من سياسة الضغط الأقصى التي تنتهجها الإدارة الأمريكية.

وأوضح أنه بينما يعد هذا التوجه انعكاسًا للقلق الأوروبي المتزايد من تداعيات الأزمة على أمن الطاقة، تحذر بروكسل من أن تداعيات الأزمة لن تكون قصيرة الأمد، خاصة مع مؤشرات على نقص محتمل في وقود الطائرات ما قد يهدد موسم الطيران الصيفي، وفي المقابل، ترفض أوروبا الانخراط الكامل في سياسة الحصار المفروضة على الموانئ الإيرانية، معتبرة أن إغلاق المضيق يمثل شكلًا من أشكال الابتزاز المتبادل الذي يضر بالاقتصاد العالمي، لكنها في الوقت ذاته تجد نفسها في موقف حرج؛ إذ لا ترغب في تبني شروط طهران ولا في السير خلف الطرح الأمريكي الذي يدعو إلى استسلام غير مشروط.

وأكد التقرير أنه على خط موازٍ، بدأت الدول الأوروبية في البحث عن بدائل استراتيجية طويلة الأمد عبر تعزيز ما يعرف بالدبلوماسية البحرية وتكثيف آليات التضامن الداخلي بهدف تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية وحماية خطوط الإمداد البديلة، وفي نفس الإطار، حذرت أوروبا من أن الحرب الحالية أفرزت نتائج كارثية على الاقتصاد العالمي، مؤكدة أن استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز تمثل أولوية قصوى، وأن ضمان عبور السفن بشكل آمن يعد ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد الدولي. وبين حسابات الأمن والطاقة، تواصل أوروبا السير على خيط دقيق في محاولة لتفادي الأسوأ دون التفريط في مصالحها الحيوية.

ads
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق