قال اللواء أركان حرب أيمن عبد المحسن، الخبير الاستراتيجي، إن الزيارة التي قام بها السفير بدر عبد العاطي وزير الخارجية إلى واشنطن لا تقتصر أهميتها على محاولة حلحلة الأزمة الراهنة، بل تمتد لتشمل تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في ظل تداخلها مع حسابات السياسة الداخلية الأمريكية، وعلى رأسها انتخابات التجديد النصفي.
وأوضح "عبد المحسن" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "المشهد"، المذاع على فضائية "Ten"، مساء الأربعاء، أن الخارجية الأمريكية بدأت الترويج لما وصفته بـ"الإنجازات العسكرية"، مشيرًا إلى الإعلان عن استهداف نحو 13 ألف هدف، من بينها 1500 هدف لتدمير منظومات إطلاق الصواريخ، و800 هدف مرتبط بتخزين الطائرات، بالإضافة إلى تدمير 905 قطع من الأسطول البحري الإيراني، في إطار سعي الإدارة الأمريكية لإبراز نتائج تحركاتها.
وأضاف أن الملف النووي الإيراني يمثل التحدي الأبرز أمام الإدارة الأمريكية، خاصة في ظل التهديدات المرتبطة بإمكانية إغلاق مضيق هرمز ومحاولات فرض سيطرة إيرانية عليه، إلى جانب ما أشار إليه من تنسيق مسبق مع الجيش الإيراني في بعض التحركات.
وأشار إلى أن سياسة الحصار تحمل هدفين رئيسيين؛ الأول اقتصادي يتمثل في تشديد القيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز والموانئ الإيرانية على الخليج، بما يؤدي إلى خلق أزمة اقتصادية داخل إيران، والثاني سياسي يهدف إلى تعزيز أوراق الضغط خلال مسار التفاوض.
وأكد أن الولايات المتحدة تعتمد على مزيج من سياسات "الترهيب والترغيب" في التعامل مع إيران، مرجحًا أن تفضي المفاوضات في نهاية المطاف إلى اتفاق يقضي بوقف تخصيب اليورانيوم لمدة تصل إلى 15 عامًا، وهي مدة وصفها بأنها مناسبة لتحقيق قدر من التهدئة وضبط البرنامج النووي الإيراني.


















0 تعليق