قال محمد أبو شامة مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، إنّ الحديث عن إمكانية فرض حصار أمريكي شامل على الموانئ الإيرانية على أرض الواقع لا يُطبق بصورة كاملة، بل يتم بشكل جزئي فقط.
وأضاف أبو شامة، في لقاء مع الإعلامية فيروز مكي، مقدمة برنامج مطروح للنقاش، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أنّ ما يجري ليس حصارًا متكاملًا بقدر ما هو محاولة من الإدارة الأمريكية لخلق حالة ضغط على الجانب الإيراني، مشيرًا إلى أن غياب مؤشرات التصعيد العسكري المباشر يعكس عدم وجود نية لتفعيل حصار شامل قائم على المواجهة المباشرة.
وأشار مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار إلى أن التصريحات الصادرة عن مسؤولين أمريكيين، ومن بينهم جي دي فانس، تعكس إشارات مرتبطة بما يجري داخل دوائر القرار في واشنطن، بالتوازي مع تحركات وساطة إقليمية ودولية تشمل الجانب الباكستاني، إلى جانب زيارات واتصالات دبلوماسية متبادلة بين إيران والسعودية ومصر وروسيا والولايات المتحدة.
وذكر محمد أبو شامة مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، أن هذه التحركات مجتمعة تشير إلى اقتراب محتمل من جولة تفاوضية جديدة، وربما تمديد غير مباشر لهدنة قائمة بشكل أو بآخر.
وواصل، أن الطرفين، الإيراني والأمريكي، يُظهران رغبة واضحة في تجنب الانزلاق نحو مواجهة عسكرية، رغم هشاشة الهدنة القائمة وصعوبة إحكام ما يُوصف بالحصار البحري بشكل كامل، نظرًا لمرور بعض السفن والسماح لحركة جزئية عبر الممرات البحرية.
وأشار إلى أن الطبيعة الجغرافية الواسعة لإيران واتصالاتها الإقليمية تجعل من فرض حصار محكم عليها أمرًا بالغ الصعوبة، وهو ما قد ينعكس على الاقتصاد العالمي قبل أن يؤثر بشكل حاسم على الاقتصاد الإيراني، الأمر الذي يجعل تأثير هذا المسار محدودًا في المدى القريب.

















0 تعليق