قال المهندس أيمن هيبة رئيس جمعية تنمية الطاقة سيدا، إن المنافسة الإقليمية في مجال الطاقة المتجددة تُعد ظاهرة صحية تسهم في تعزيز التكامل بين الأسواق، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك العديد من المقومات التي تمنحها ميزة تنافسية قوية للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة المتجددة.
وأوضح هيبة، خلال مداخلة هاتفية لفضائية "إكسترا نيوز "، أن من أبرز نقاط القوة التي تتمتع بها مصر تطوير البنية التحتية للشبكة القومية للكهرباء باستثمارات ضخمة خلال السنوات الماضية، ما يعزز قدرتها على استيعاب مشروعات الطاقة المتجددة، إلى جانب العوامل الطبيعية المتميزة، مثل ارتفاع معدلات الإشعاع الشمسي وسرعات الرياح، خاصة في مناطق خليج السويس الزعفرانة.
وأشار إلى أن مشروعات الربط الكهربائي تمثل أحد أهم عناصر القوة، حيث تمتلك مصر خطوط ربط مع المملكة العربية السعودية، إضافة إلى الربط مع أفريقيا عبر السودان، ومع آسيا عبر الأردن، فضلًا عن مشروع الربط الكهربائي مع أوروبا عبر اليونان وقبرص، وهو ما يعزز موقع مصر كحلقة وصل بين ثلاث قارات.
وأضاف هيبة، أن هذه المقومات تفتح المجال أمام مصر لتكون مركزًا إقليميًا للطاقة، ليس فقط في مجال الطاقة المتجددة، بل أيضًا كمركز لتخزين وتداول الطاقة، مشيرًا إلى اهتمام بعض الدول المنتجة للنفط باستخدام الموانئ المصرية كمراكز تخزين استراتيجية لمواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.
وأكد، أن المستهدف هو رفع نسبة الطاقة النظيفة إلى 42% بحلول عام 2030، وهذا الهدف انتقل من مرحلة الطموح إلى التنفيذ، موضحًا أن مصر بدأت بالفعل تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لافتًا إلى أن تحقيق هذا الهدف يعتمد على استمرار تطوير الشبكات الكهربائية وزيادة الاستثمارات الدولية في قطاع الطاقة المتجددة خلال الفترة المقبلة.














0 تعليق