قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن من أعظم أسرار الإيمان أنه يحوّل ألد الأعداء إلى أحباب، مستشهدًا بسيرة عدد من الصحابة الذين كانوا في البداية من أشد خصوم الإسلام ثم أصبحوا من أعظم رجاله.
وأضاف الجندي، خلال تقديم برنامج "لعلهم يفقهون" المُذاع على قناة "dmc" أن خالد بن الوليد رضي الله عنه، الذي كان قائدًا لجيش المشركين في غزوة أحد وأوقع بالمسلمين وقتل سبعين من الصحابة أصبح بعد إسلامه واحدًا من أعظم قادة الإسلام وحمل لقب "سيف الله المسلول" موضحًا أن هذا التحول يعكس قدرة الإيمان على تغيير القلوب والانتقال من العداوة إلى النصرة.
الجندي: الإيمان يحوّل الأعداء إلى أحباب
وأشار إلى أن عكرمة بن أبي جهل ابن أشد أعداء النبي (ص) تحول بعد إسلامه إلى صحابي جليل يُذكر بالرضا والدعاء، وهو ما يبرهن على أن الإسلام يملك سرًا عجيبًا في صناعة الأحباب من بين الأعداء.
واستشهد الجندي بقوله تعالى: "ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم"، موضحًا أن القرآن الكريم يبين أن الصبر والرحمة هما السبيل لتحويل العداوة إلى مودة، وأن هذه المرتبة لا ينالها إلا الذين صبروا واحتسبوا.
وأكد أن النبي (ص) دعا قائلًا: "اللهم أعز الإسلام بأحد العمرين"، في إشارة إلى عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام، ما يعكس أن الإسلام يتمتع بفن صناعة الأصدقاء والأحباب، بينما البشر كثيرًا ما يفشلون في ذلك.
وتابع عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية أن الإسلام ليس مجرد عقيدة، بل مشروع حضاري يقوم على تحويل الخصومة إلى صداق والعداوة إلى مودة، ما جعل من ألد أعداء النبي صلى الله عليه وسلم أعمدةً في بناء الأمة الإسلامية.














0 تعليق