الأربعاء 15/أبريل/2026 - 04:13 م 4/15/2026 4:13:32 PM
تُعد الضريبة العقارية في مصر أحد أهم أدوات التنظيم المالي للثروة العقارية، وفقًا لأحكام القانون رقم 196 لسنة 2008 وتعديلاته، والتي تهدف إلى تحقيق العدالة الضريبية وضمان مساهمة عادلة للعقارات المبنية في دعم موارد الدولة، وفق آلية حساب محددة تعتمد على التقييم الفني والقواعد القانونية المنظمة.
ويخضع حساب الضريبة العقارية لمنهجية دقيقة تبدأ من التقييم وتنتهي بتحديد القيمة النهائية المستحقة للسداد، دون الاعتماد على التقديرات الجزافية.
أولًا: تحديد القيمة الإيجارية السنوية
تنطلق عملية حساب الضريبة من خطوة أساسية تتمثل في تحديد القيمة الإيجارية السنوية للعقار، والتي يتم تقديرها من خلال لجان الحصر والتقدير التابعة لمصلحة الضرائب العقارية.
وتستند هذه اللجان إلى مجموعة من المعايير الفنية، من بينها:
الموقع الجغرافي للعقار
مستوى البناء والتشطيب
حالة المرافق والخدمات
طبيعة الاستخدام (سكني – تجاري – إداري – صناعي)
متوسط القيمة السوقية للإيجارات في المنطقة
ويتم هذا التقدير بشكل دوري لضمان توافقه مع الواقع الفعلي للأسواق العقارية.
ثانيًا: خصم نسبة المصروفات والصيانة
بعد تحديد القيمة الإيجارية السنوية، يتم خصم نسبة قانونية تمثل مقابل المصروفات والصيانة، حيث تبلغ:
30% للوحدات السكنية
32% للوحدات غير السكنية
ويُقصد بهذا الخصم الوصول إلى ما يُعرف بـ صافي القيمة الإيجارية السنوية، وهو الأساس الذي تُبنى عليه الحسابات التالية.
ثالثًا: تحديد الوعاء الضريبي
يتم بعد ذلك احتساب الوعاء الضريبي، وهو القيمة التي تُفرض عليها الضريبة، ويُحدد بنسبة:
10% من صافي القيمة الإيجارية السنوية
ويمثل هذا الوعاء الإطار المالي الذي تُطبق عليه نسبة الضريبة المقررة قانونًا.
رابعًا: تطبيق نسبة الضريبة
تُطبق الضريبة العقارية بنسبة:
10% من الوعاء الضريبي
وبذلك يكون إجمالي الضريبة المستحقة ناتجًا عن سلسلة من الخصومات والنسب القانونية المتدرجة، وليس نسبة مباشرة على القيمة الإيجارية الكاملة.
طبيعة النظام الضريبي
يعتمد النظام المصري في الضريبة العقارية على مبدأ التدرج في التقدير، بما يضمن:
ربط الضريبة بالقيمة الفعلية للعقار
تقليل التقديرات العشوائية
تحقيق قدر من الاستقرار في التحصيل
ضمان شفافية آلية الحساب
كما يتيح القانون للممولين حق الطعن على التقديرات خلال المدد القانونية المقررة



















0 تعليق