أعلنت الطريقة الصديقية الشاذلية، برئاسة علي جمعة مفتي الجمهورية السابق، مشاركتها في فعاليات مولد قطب الأقطاب الإمام أبو الحسن الشاذلي، والمقرر إقامتها بوادي حميثرة بمحافظة البحر الأحمر الجمعة المقبلة، وسط استعدادات واسعة لاستقبال آلاف المريدين من مختلف أنحاء الجمهورية.
ومن المتوقع أن تشهد الفعاليات حضورًا كبيرًا من أتباع الطريقة الصديقية الشاذلية، الذين يحرصون سنويًا على المشاركة في هذه المناسبة الروحية، التي تمثل أحد أبرز الموالد الصوفية في مصر، لما تحمله من معانٍ إيمانية وتربوية عميقة.
وفي هذا السياق، أوضح حسن الشاذلي، المتحدث الرسمي باسم الطريقة الصديقية الشاذلية، أن المشاركة في مولد الإمام أبو الحسن الشاذلي تُعد تقليدًا راسخًا لدى مريدي الطريقة، نظرًا لارتباطها الوثيق بالمدرسة الشاذلية التي أسسها الإمام، والتي تُعد من أبرز المدارس الصوفية التي نشرت قيم الاعتدال والتزكية الروحية.
وأضاف أن الطريقة الصديقية الشاذلية تُعد إحدى الطرق الشاذلية المنتشرة في مصر، والتي تسير على نهج الإمام الشاذلي في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، والعمل على تهذيب النفس وترسيخ القيم الأخلاقية في المجتمع.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن وفود الطريقة ستتوافد إلى وادي حميثرة قبل انطلاق الفعاليات، للمشاركة في حلقات الذكر والمجالس العلمية والدروس الدينية، التي يحييها عدد من كبار العلماء ومشايخ الطرق الصوفية.
وأكد أن هذه المشاركة تأتي في إطار حرص الطريقة على دعم دور التصوف في نشر الفكر الوسطي، والتصدي للأفكار المتشددة، من خلال تقديم نموذج عملي للإسلام القائم على المحبة والتسامح.
كما شدد على أن مولد الإمام الشاذلي يمثل فرصة سنوية لتجديد العهد مع القيم الروحية الأصيلة، وتعزيز الروابط بين المريدين، في أجواء يسودها الذكر والابتهال والالتفاف حول سيرة أحد أعلام التصوف الإسلامي.
وأشار إلى أن هذه المناسبة لا تقتصر على البعد الديني فقط، بل تحمل أيضًا بعدًا وطنيًا واجتماعيًا، حيث تعكس وحدة المجتمع المصري وتماسكه، وتؤكد استمرار دور الطرق الصوفية في دعم الاستقرار ونشر الوعي الديني الصحيح.















0 تعليق