الفنان محمد.. من بتر ساقيه تحت قطار إلى «رقصة تتصدر الترند»

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حادثة قاسية كادت تُنهى رحلة كفاح محمد هاشم التى بدأها فى سن مبكرة، مدفوعًا برغبته فى الاعتماد على نفسه ومساندة والده فى تلبية احتياجات الأسرة، إلى أن تعرض للإصابة فى حادث خطير، بعدما تعثرت قدمه أثناء مساعدته أحد ركاب قطار، ليجد نفسه أسفل العجلات، قبل أن يكتب الله له النجاة بعدما أسفر الحادث عن بتر ساقيه.

وبين ليلة وضحاها تحول «محمد»، ابن مدينة الإسكندرية، البالغ من العمر ١٢ عامًا، إلى واحد من ذوى الهمم، ورغم قسوة المحنة لم يفقد «محمد» الأمل يومًا، بل اعتبر ما حدث منحة إلهية، واستطاع بعزيمته وإيمانه أن يستكمل طريقه الذى بدأه، مواصلًا مسيرته فى التعليم والعمل، إلى جانب دعمه المستمر أسرته، خاصة أنه الشقيق الوحيد لـ٣ بنات، ما حمّله مسئولية كبيرة.

وبعد سنوات من الكفاح، اختار القدر أن يمنح محمد هاشم فرصة لتحقيق حلمه الذى حرم منه، وهو أن يصبح فنانًا مشهورًا، بعد أن امتلأت مواقع التواصل الاجتماعى بمقطع فيديو لـ«محمد»، ظهر فيه وهو يرقص بعفوية خلال حفل زفاف أحد أصدقائه، متحديًا إعاقته بروح مفعمة بالحياة.

وخلال ساعات قليلة، لقى الفيديو تفاعلًا واسعًا من رواد السوشيال ميديا، الذين تداولوه بشكل كبير، وانهالت عليه عبارات الدعم والإعجاب، بعدما خطف الأنظار بصدق مشاعره وفرحته لصديقه.

«محمد»، أوضح، لـ«الدستور»، أنه لم يكن يتوقع هذا الانتشار الكبير للفيديو الذى نشره عبر صفحته الشخصية، مشيرًا إلى أن حجم التفاعل أسعده كثيرًا، خاصة أنه كان يعيش لحظة فرح حقيقية، وعبر بشكل عفوى عن مشاعره تجاه صديقه.

وأكد أن اتصالات الأهل والأصدقاء لإبلاغه عن تحوله إلى «ترند» فاجأته بشدة، لكنها جددت أحلامه وشغفه بالتمثيل، والتى حرم منها واضطر لتأجيلها بسبب ظروف الحادث والمسئوليات التى تحمّلها تجاه شقيقاته، حتى زواجهن، ثم زواجه هو أيضًا، وتحمله مسئولية ٣ أبناء. 

«محمد» قال إن حلم التمثيل لا يزال يراوده، خاصة أنه يتابع الأعمال الفنية باستمرار، ويحاول البحث عن فرصة مناسبة لتحقيق حلمه، لافتًا إلى إعجابه الكبير بالفنان أحمد العوضى، متمنيًا أن تجمعه به فرصة عمل فى المستقبل.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق