زيارة رئيس تتارستان

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

طالبًا نقل تحياته للرئيس الروسى فلاديمير بوتين، رحّب الرئيس عبدالفتاح السيسى بالرئيس رستم مينيخانوف، رئيس جمهورية تتارستان، مشيدًا بالزخم الذى تشهده العلاقات الاستراتيجية بين مصر وروسيا الاتحادية. ومع إشارته إلى الطفرة التنموية التى تشهدها تتارستان، خاصة فى المجالات الصناعية والتكنولوجية والزراعية، أكد الرئيس حرص مصر على تعزيز العلاقات الاقتصادية معها، كما وجه التهنئة للرئيس مينيخانوف على اختيار مدينة «قازان»، أو «كازان»، عاصمة للثقافة الإسلامية.

جمهورية تتارستان، هى إحدى دول روسيا الاتحادية، أما عاصمتها، التى اختارتها «منظمة التعاون الإسلامى» عاصمة للثقافة الإسلامية، لسنة ٢٠٢٦، فتُعد أحد أهم مراكز الاتحاد الروسى الصناعية والزراعية والمالية، وتستضيف سنويًا منتدى «روسيا- العالم الإسلامى»، الذى يهدف إلى تعزيز التعاون بين روسيا والدول الإسلامية، وتنسيق الأجندة الاقتصادية والعلمية والثقافية والمعلوماتية عبر الهياكل المختلفة لمنظمة التعاون الإسلامى. ولعلك تتذكر أن «كازان» استضافت، فى أكتوبر ٢٠٢٤، القمة السادسة عشرة لتجمع «بريكس»، التى شهدت مشاركة مصر، للمرة الأولى، بعد انضمامها رسميًا للتجمع.

لعلك تتذكر، أيضًا، أن مينيخانوف كان قد زار مصر، فى أكتوبر ٢٠١٨، واستعرض خلال لقائه الرئيس السيسى، المميزات النسبية، التى تتمتع بها تتارستان فى صناعة السيارات والطائرات والبتروكيماويات، وتلك المرتبطة بالزراعة، وأعرب عن تطلعه إلى التعاون مع مصر فى تأهيل العلماء والأئمة الدينيين، والاستفادة من خبرتها الكبيرة فى هذا المجال، وبما لديها من مؤسسات عريقة على رأسها الأزهر الشريف.

المهم هو أن رئيس جمهورية تتارستان زار القاهرة، مجددًا، أمس الثلاثاء. وبحضور رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الزراعة والثقافة، والصناعة، استقبله الرئيس السيسى، والوفد المرافق له، الذى ضم وزراء الصناعة والتجارة والزراعة والثقافة، ومدير العلاقات الدولية، والممثل التجارى والاقتصادى لجمهورية تتارستان، و... و... ويورى ماتفيف، القائم بأعمال سفارة روسيا الاتحادية بالقاهرة.

اللقاء تطرق إلى عدد من الموضوعات المهمة، فى إطار العلاقات الثنائية بين مصر وروسيا الاتحادية وتتارستان، وفى مقدمتها مشروع المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس. وفى هذا السياق، دعا الرئيس السيسى إلى مشاركة المطورين الصناعيين ومستثمرى تتارستان فى هذا المشروع المهم. كما أكد الرئيسان ضرورة تعزيز التعاون الثنائى فى مجالات الثقافة والتعليم والسياحة والزراعة والصناعة، وغيرها من المجالات، محل الاهتمام المشترك. وفى نهاية اللقاء، طلب رئيس تتارستان أن تكون مدينة «كازان»، ضمن برنامج أى زيارة مستقبلية يقوم بها الرئيس السيسى لروسيا الاتحادية.

الزخم، الذى تشهده العلاقات الاستراتيجية بين مصر وروسيا الاتحادية، أكده أيضًا، الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، فى لقاء لاحق عقده مع الرئيس مينيخانوف، مؤكدًا الأهمية التى توليها مصر للشراكة الاستراتيجية المصرية الروسية، على المستوى الثنائى، وفى إطار تجمع «بريكس»، وسائر التجمعات والمنظمات، التى يتمتع البلدان الصديقان بعضويتها، وكذا مع تتارستان، كإحدى أهم جمهوريات روسيا الاتحادية، وأبرز قلاعها الصناعية والزراعية والتجارية. كما أشاد رئيس الوزراء بالتعاون القائم مع عدد من الشركات الرائدة فى تتارستان، خاصة العاملة فى مجالات تصنيع الشاحنات، وتكرير المواد البتروكيماوية، وتصنيع إطارات السيارات، مؤكدًا اهتمام الجانب المصرى بتوسيع آفاق التعاون مع هذه الشركات، معربًا عن تطلعه إلى تعزيز برامج التدريب والتعاون فى مجال نقل التكنولوجيا، وبناء قدرات الكوادر المصرية، وتوطين هذه الصناعات فى مصر بالشراكة مع تلك الشركات.

.. وتبقى الإشارة إلى أن رئيس جمهورية تتارستان أعرب عن بالغ امتنانه للقاء الرئيس السيسى، والدكتور مدبولى، وحفاوة الاستقبال التى حظى بها فى القاهرة، مؤكدًا اهتمام حكومته الكبير بتعزيز العلاقات مع مصر، فى مختلف المجالات، لافتًا إلى التطور، الذى شهدته تلك العلاقات منذ زيارته للقاهرة، سنة ٢٠١٨، ثم بعد زيارة الرئيس السيسى لـ«كازان»، التى وصفها بـ«التاريخية»، سنة ٢٠٢٤، للمشاركة فى قمة تجمع «بريكس». كما أعرب عن تقديره للدور الجوهرى، الملموس، الذى تقوم به مصر فى منطقة الشرق الأوسط والقارة الإفريقية، والجهود الكبيرة، التى يضطلع بها الرئيس، للحفاظ على الأمن الإقليمى.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق