نشر في 14 أفريل 2026 - 15:20
قضت محكمة الجنايات الإبتدائية بدار البيضاء اليوم الثلاثاء، بإدانة 3 متهمين بعقوبات متفاوتة، ينشطون ضمن جماعة إجرامية منظمة لاستيراد ونقل المخدرات من نوع ” الكيف المغربي”، من أقصى غرب الوطن ” مغنية ولاية تلمسان” للاتجار بها عبر ولايات الوسط والشرق، “بليدة ، بجاية، خنشلة ،أقبو، العاصمة..”
وبموجبه تمّ الحكم على المتهم الرئيسي “ز،أحمد” ب20 سنة سجنا نافذا، عن جنايتي استيراد المخدرات بطريقة غير مشروعة وشحن،نقل، وبيع المخدرات ،وجنحة تبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية منّظمة.
بينما عوقب المتهم الثاني الموقوف “ق.سيد علي ” ب10سنوات سجنا جناية شحن المخدرات وتبرئته من جناية استيراد المخدرات بطريقة غير شرعية، في حين تم تبرئة متهم وحيد يدعى ” م.علي”.
في الدعوى المدنية ألزمت المحكمة المتهم ” ز.أحمد” بأداء تعويض للخزينة العمومية قدره 1مليون دج.
وجاء منطوق الحكم بعدما وقفت النيابة في مرافعتها على خطورة الوقائع التي ارتكبها المتهمون، ملتمسة تسليط السجن المؤبد في حق كل واحد منهم.
بنا الشبكة هذه البارون يدعى ” مروان المروكي”، جزائري مقيم بالمغرب، تمّ تحديد هويته الكاملة باسم ” حسام الدين الحمليلي” المكنى ” ديابات”، لا يزال في حالة فرار، بمعية ثلاث متهمين اخرين فارين، ويتعلق الأمر بكل من المدعو ” م.عبد الوهاب”،”ع.عبد المومن”، و”ن.مصطفى”.
وفي القضية توبع عسكري سابق المتهم الرئيسي ” ز.أحمد” رب أسرة 39 سنة، محلّ أوامر بالقبض بمحكمة ورقلة في قضايا الاتجار بالمخدرات منذ سنة 2024، استغلّ خبرته في محاربة المهربّين عبر الحدود ، ليتكلّف بشحن ونقل كميات معتبرة من الكيف المعالج الذي يتمّ تهريبه من المغرب .
حيث ضبط المتهم متلبّسا بنقل ما وزنه 1 قنطار و59 كلغ ، على متن شاحنته الخاصة، بتكليف من البارون ” مروان المرّوكي”، الذي اقترح عليه في أول الامر نقل 3 قناطير من ولاية النعامة وتحديدا من بلدية “العسلة” باتجاه ولاية خنشلة، سالكا ولايات عديدة منها البيض، تيارت، المدية، البليدة..الخ، فجرى الاتفاق على 1 قنطار و59 كلغ.
وتمّ اعداد العملية بالإستعانة بكاشف للطريق، الذي يكون وسيطا في العملية لفتح المسار للشاحنة، خشية توقيفها، الذي يكون في اتصال مستمر مع السائق المتهم ” أحمد.ز”، وشركائه.
كما تمّ متابعة المتهم الثاني الموقوف “ق.سيد علي” في نفس القضية، يعمل ” لحّام” ينحدر من مغنية، الذي كان له دور أساسي في إخفاء شحنة المخدرات بداخل مخبأ سرّي في الشاحنة، بتخطيط من ” البارون” الفار، بغرض التمويه وتسهيل عملية النقل عبر ولايات الوطن.
حيث اعترف المتهم لرجال الشرطة، بعد توقيف المتهم الرئيسي ” ز،أحمد” في فندق ناحية ” البرواقية” ولاية المدية، في مارس 2024، أنه سلّم الشاحنة له، لأجل وضع مخبأ سرّي فيها، قبل عملية الشحن المتفق عليها بإحدى المنازل بدوّار ” مخالف” بمغنية.
مضيفا أنه قاد الشاحنة من ولاية النعامة،وفي الطريق عند بلوغه منطقة “سدي لعجال” ولاية تيارت، تعطّلت فجأة، فطلب منه ” مروان المروكي” الإستعانة بناقل السيارات المعطّلة ” ديباناج”، من المنطقة وأخبره أنه سوف يتكفّل بمصاريف نقلها وتصليحها معا.
وخلالها قدم المسمى ” ش.سمير” ميكانيكي بالمنطقة، وتولّى نقل الشاحنة المعطلة الى احدى المستودعات التي يعمل بها، مقابل مبلغ 29 الف دج، بينما بقي المتهم “ز.أحمد” في فندق ” الأندلس” فتمّ توقيفه ليلتها.
وكشفت مجريات المحاكمة تفاصيل أخرى، رُغم تراجع المتهم الرئيسي “ز.أحمد” عن أقواله الأولية، معترفا أنه سبق وأن تكفّل بنقل شحنات معتبرة من المخدرات مقابل مبلغ 17 مليون لعملية النقل و50 مليون سنتيم مقابل عملية الشحن.
حيث قام ب7 عمليات لنقل المخدرات، منها نقل 1 قنطار من “الكيف” من ولاية بشار إلى بجاية ، وأيضا 90 كلغ من ولاية عين الصفراء إلى أقبو، وفي عملية أخرى نقل المتهم 70 كلغ من ولاية النعامة إلى البليدة.
كما تولى 3 عمليات لنقل السموم بنفس الشاحنة من ولاية وهران مستعملا رخصة سياقة مزوّرة تمّ ضبطها في العملية الأخيرة، بالأضافة إلى مبلغ مالي قرابة 12 مليون سنتيم من عائدات الإتجار بالممنوعات.
وبرّر المتهم لرئيس الجلسة نشاطه الإجرامي هذا، هو ظروفه المعيشية القاسية، بحكم إقامته في منطقة حدودية، تنعدم فيها الإمكانيات، غير أن القاضي ذكّره بالمهمة النبيلة التي كلّف بها قبلا في مجال محاربة المهرّبين.
من جهته أنكر المتهم الثاني ” ق.سيد علي”، نشاطه ضمن الجماعة الإجرامية التي يقودها ” مروان المروكي”، وصرح أنه تمّ توقيفه بمقر سكناه الأول بمغنية، بعد مداهمة مستودعه في دوار ” مخاليف” ، وضبط بعض الأغراض منها دلو طلاء مستعمل، تبين أنه نفسه الذي استعمل في طلاء المخبأ السري في الشاحنة المحجوزة.
حيث أقرّ المتهم أنه يعرف المتهم الفار ” حسام ” البارون المكنى ” مروان المروكي”، كونه ابن الحي فقط، غير أنه لا يعرف بقية المتهمين وحقيقة نشاطهم.
من جهته أنكر “م. علي” عند مواجهته بتصريحات المتهم “ز.أحمد” الذي أكد أنه كان بمحيط المسكن يتحدث في الهاتف، وشكّ أنه ينشط مع نفس الشبكة كمُخبر، لتأمين عمليات شحن المخدرات، بالإضافة إلى مشاركته العشاء معهم في نفس المنزل بمعية قريبه الفار ” م.عبد الوهاب”.
حيث نفى المتهم هذه الحقائق، وأكدّ أن تواجده بمحيط المسكن كان بمحض الصدفة وليس له أي علاقة بعناصر الشبكة أو نشاطها المشبوه.
اقرأ أيضا













0 تعليق