يجتمع ممثلين عن لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة الأمريكية بالعاصمة واشنطن في أول اجتماع ثنائي مباشر من نوعه بين البلدين منذ عام 1993. ويأتي ذلك فيما تواصل الدولة العبرية عدوانها على الدولة اللبنانية أسفر عنها سقوط مئات القتلى والمصابين.
أين ستعقد المفاوضات؟
قال قاسم نعيم، الأمين العام لحزب الله، يوم الاثنين، إن المحادثات ما هي إلا حيلة للضغط على الجماعة المسلحة، لحملها على إلقاء أسلحتها. وكانت الجماعة، المدعومة من إيران، قد شنت هجوماً على إسرائيل رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، في عملية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي المقابل، صعّدت إسرائيل هجماتها على لبنان، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 2080 شخصاً. ورفضت وقف إطلاق النار في لبنان كجزء من اتفاق الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران.
ومن المقرر أن تجري المفاوضات يوم الثلاثاء في مقر وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن العاصمة. ومن المقرر أن يبدأ الاجتماع في الساعة 11 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15:00 بتوقيت جرينتش).
ويشمل المشاركون الرئيسيون: ندى حمادة سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة، يحيئيل ليتر السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، ماركو روبيو وزير الخارجية الأمريكي، ميشيل عيسى سفير الولايات المتحدة لدى لبنان، مايكل نيدهام مستشار وزارة الخارجية الأمريكية
وتتوسط الولايات المتحدة في المحادثات، حيث وصفت وزارة الخارجية الاجتماع بأنه رد ضروري على "تصرفات حزب الله المتهورة". وأكد مسؤول أمريكي أن "إسرائيل في حالة حرب مع حزب الله، وليس مع لبنان، لذا لا يوجد سبب يمنع البلدين الجارين من الحوار".
وأسفر الهجوم العسكري الإسرائيلي في لبنان عن مقتل ما لا يقل عن 2089 شخصًا، بينهم 165 طفلاً و87 من العاملين في المجال الطبي، وتشريد أكثر من 1.2 مليون شخص.
وتسعى لبنان إلى وقف العدوان الإسرائيلي الغاشم على البلاد، فيما ترفض إسرائيل مناقشة وقف إطلاق النار، وتطالب بدلاً من ذلك حزب الله بإلقاء أسلحته.
شمل اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي، لبنان، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض الالتزام به. ثم أعلن عن محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية. وقد أيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونائبه جيه دي فانس، موقف نتنياهو، على الرغم من أن العديد من القادة الأوروبيين حثوا على إدراج لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
تشمل النقاط الرئيسية للنقاش ضمان وقف إطلاق النار، ونزع سلاح حزب الله، واستكشاف ترتيب سلام أوسع. ومع ذلك، فإن الجانبين يتعاملان مع جدول الأعمال من منطلقات مختلفة تماماً.
مطالب إسرائيل على طاولة المفاوضات
بحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، تحضر إسرائيل المحادثات بتعليمات "بعدم الموافقة على وقف إطلاق النار". وبدلاً من ذلك، صرّح رئيس الوزراء نتنياهو صراحةً بأن إسرائيل تريد "تفكيك أسلحة حزب الله، ونريد اتفاق سلام حقيقي يدوم لأجيال".
كما طرح المسؤولون الإسرائيليون فكرة إعادة إنشاء "منطقة عازلة" رسمياً في جنوب لبنان، وهي سياسة تم التخلي عنها منذ عقود بعد مواجهة مقاومة من الجماعات المسلحة اللبنانية.
في العام الماضي، أعلنت الحكومة اللبنانية عن خطط لنزع سلاح حزب الله تحت ضغط من الولايات المتحدة. لكن حزب الله وصف القرار بأنه استسلام لإسرائيل والولايات المتحدة.
أعلن حزب الله أن إسرائيل مطالبة بالانسحاب من جنوب لبنان أولاً، وذلك بموجب اتفاق وقف إطلاق النار لعام 2024 المبرم بين الحزب وإسرائيل. وكانت الاشتباكات قد اندلعت في أكتوبر 2023 بعد أن أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل تضامناً مع الفلسطينيين في غزة. وأسفرت الهجمات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 3768 لبنانياً وتشريد 1.2 مليون آخرين.
نصّ اتفاق عام 2024 على انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، وإنهاء حزب الله وجوده في جنوب البلاد. إلا أن إسرائيل لم تنسحب بالكامل، واستمرت في شنّ غارات شبه يومية على لبنان في انتهاكٍ للهدنة. ولم يردّ حزب الله إلا بعد اغتيال علي خامنئي في الأول من مارس2026.
موقف حزب الله من المفاوضات
أدان حزب الله بشدة المفاوضات، ووصفها الأمين العام نعيم قاسم بأنها "تنازل مجاني" لإسرائيل والولايات المتحدة. و اتهم مسؤولون في حزب الله الحكومة اللبنانية بـ"طعن" المقاومة في الظهر من خلال إعلان أنشطتها العسكرية غير قانونية في بداية الحرب في 2 مارس. وفي الأسبوع الماضي، طلب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام من الجيش استعادة السيطرة على بيروت في محاولة لتأمين السيطرة الأمنية من حزب الله
وأعلن حزب الله بشكل قاطع أنها لن تلتزم بأي اتفاقيات يتم التوصل إليها في واشنطن

















0 تعليق