في إطار جهودها المستمرة لإحياء التراث الإسلامي وتعزيز الفكر الوسطي، أعلنت المشيخة العامة للطرق الصوفية عن تنظيم مجلس علمي لشرح كتاب تفسير الإمام القشيري، بمشاركة نخبة من علماء الأزهر الشريف والمتخصصين في الدراسات الصوفية، بحضور عدد من طلاب العلم ومريدي التصوف الإسلامي.
ويشارك في هذا المجلس العلمي الدكتور فتحي حجازي الإستاذ بجامعة الأزهر، باحثين في علوم التصوف، في إطار برنامج علمي يهدف إلى إحياء كتب التراث وإعادة قراءتها قراءة معاصرة تجمع بين العلم والتزكية.
ويُعد تفسير الإمام القشيري من أبرز المؤلفات في المدرسة الصوفية السنية، فهو يمزج بين التفسير الظاهري للآيات القرآنية والإشارات الروحية والسلوكية، بما يعكس رؤية الإمام القشيري في الجمع بين العلم الشرعي والتربية الروحية.
وأكدت المشيخة أن هذا المجلس يأتي ضمن سلسلة من الفعاليات العلمية التي تهدف إلى نشر الفكر الصوفي المعتدل القائم على الالتزام بالكتاب والسنة، وتصحيح المفاهيم المغلوطة حول التصوف، وإبراز دوره في بناء الإنسان روحيًا وأخلاقيًا.
أشارت إلى أن هذه المجالس العلمية تسهم في ربط طلاب الأزهر ومريدي الطرق الصوفية بالمصادر التراثية الأصيلة، وتعزيز ثقافة الحوار العلمي، وتوسيع مدارك الدارسين في فهم النصوص الدينية من خلال منهج علمي رصين يجمع بين النقل والعقل.
وشهدت الفعالية حضورًا لافتًا من طلاب العلم ، والتفاعل مع العلماء في مناقشات علمية تناولت الجوانب التربوية والروحية في تفسير القشيري، إضافة لاستعراض أهم ملامح المنهج الصوفي في فهم القرآن الكريم.
ومن المنتظر أن تستمر هذه المجالس بشكل دوري خلال الفترة المقبلة، ضمن خطة علمية متكاملة تتبناها المشيخة العامة للطرق الصوفية لنشر الوعي الديني، ودعم الدراسات التراثية، وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح داخل المجتمع.














0 تعليق