خبير لـ"الدستور": حصار ترامب لإيران يهدف لخنق إمدادات النفط ومعاقبة الصين وأوروبا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال المحلل السياسي السوري المتخصص في الشأن الإيراني إبراهيم شير إن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض حصار على إيران وغلق مضيق هرمز يهدف بالدرجة الأولى إلى تضييق الخناق على صادراتها النفطية، ومنعها من تزويد حلفائها بالنفط سواء بالأسعار الحالية أو بشكل عام. 

ترامب يريد حشد العالم ضد ترامب بورقة مضيق هرمز

وأوضح إبراهيم شير في تصريحات لـ"الدستور"، أن طهران صدّرت خلال فترة الحرب ما يقارب 140 مليون برميل من النفط وفق تقديرات وإحصاءات، وهو ما تعتبره الإدارة الأمريكية أمرًا غير مقبول.

وأضاف شير أن القرار يحمل أبعادًا ضغط متعددة، إذ يسعى ترامب أيضًا إلى ممارسة ضغط مباشر على الصين عبر التلويح بحرمانها من النفط الإيراني في حال عدم استجابة طهران للمطالب الأمريكية، وفي مقدمتها تسليم مخزونها من اليورانيوم وفتح المضيق أمام الولايات المتحدة. كما أشار إلى أن واشنطن تحاول دفع الدول الأوروبية، لا سيما بريطانيا، نحو الانخراط في مواجهة بحرية مع إيران، معتبرًا أن هذا القرار يشكل “ضغطًا ثلاثيًا” على إيران والصين وأوروبا.

ووصف شير القرار بأنه “متهور ومتسرع وغير عقلاني”، مؤكدًا أن ترامب حاول من خلاله قلب موازين المشهد الدولي، إلا أن النتائج قد تنعكس عليه سلبًا. ورأى أن إيران قد ترد بطريقة مباشرة في ملف النفط، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة عدم تسرع طهران في الرد أو رفض الحصار بشكل فوري، باعتبار أن تداعياته لا تقتصر عليها وحدها، بل تمتد إلى أطراف دولية أخرى، ما قد يدفع واشنطن في نهاية المطاف إلى التراجع عنه.

شير: احتمال استئناف المفاوضات بين إيران وأمريكا

وأشار شير إلى أن مؤشرات بدأت تلوح بشأن احتمال استئناف المفاوضات، لافتًا إلى وجود إشارات إيجابية متبادلة؛ إذ يبدو أن الجانب الأمريكي مستعد لتقديم بعض التنازلات، يقابله استعداد إيراني مماثل في حال تحقق ذلك.

واعتبر أن من المبكر الحكم على مصير هذه المفاوضات، واصفًا وضعها الحالي بأنها “في غرفة الإنعاش”، حيث ستحدد الجولة المقبلة ما إذا كانت ستُفضي إلى إحيائها أو إعلان فشلها.

وأكد شير أن التصعيد لا يخدم أي طرف، محذرًا من تداعياته السلبية على الجميع، وداعيًا الدول العربية إلى استخدام ما تمتلكه من نفوذ وقدرات للحد من أي توجه أمريكي نحو التصعيد، مع ضرورة التأكيد على عدم استهداف البنية التحتية المدنية.

واختتم بالإشارة إلى أن إيران بدأت بالفعل خطوات لإعادة ترميم علاقاتها مع الدول العربية، موضحًا أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أجرى اتصالات مع نظرائه في كل من قطر والمملكة العربية السعودية، في خطوة تعكس توجهًا لإحياء هذه العلاقات وتعزيزها من جديد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق