أطلق وزير الخارجية التركي هاكان فيدان تحذيرات شديدة اللهجة تجاه السياسات الإسرائيلية الراهنة التي وصفها بالمخربة والمعطلة لأي جهود تسعي لوقف إطلاق النار بين إيران وأمريكا أو التوصل لاتفاقات دبلوماسية شاملة.
أزمة جديدة
وأوضح فيدان خلال مقابلة مع وكالة الأناضول التركية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول جاهداً لتصوير تركيا كعدو جديد في المنطقة بعد إيران، وأنه لا يمكن لإسرائيل أن تعيش دون عدو جديد.
وتأتي تصريحات وزير خارجية تركيا وسط هجمات إسرائيلية مستمرة على تركيا والرئيس رجب طيب أردوغان عقب إعلان أنقرة إعداد لائحة اتهام بحق 35 إسرائيلياً مشتبه بهم في استهداف أسطول الصمود العالمي أثناء توجهه لكسر الحصار على قطاع غزة، ومن بينهم رئيس الوزراء نتنياهو المطلوب للحكمة الجنائية الدولية بتهم تشمل الإبادة الجماعي.
محادثات إسلام آباد
وفيما يتعلق بمحادثات إسلام آباد التي انتهت للتو بين إيران والولايات المتحدة، أوضح فيدان إن تركيا على اتصال بكل من الولايات المتحدة وإيران لتذليل العقبات التي تعترض المحادثات.
وقال فيدان: "حتى يوم أمس، كانت الأطراف قد أطلعت الرأي العام على التقدم الذي أحرزته، وأنها، كما في السابق، كانت على اتصال طوال يوم أمس مع الأطراف المشاركة في المفاوضات لتقييم ما يمكن أن تفعله تركيا وما يمكن أن تقدمه من إسهام، ولتحديد أين تعثرت المفاوضات".
أمن الملاحة في مضيق هرمز
وفي سياق متصل بالأمن البحري الدولي، شدد وزير خارجية تركيا على أن الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز يمثل ضرورة قصوى للاقتصاد العالمي ولا يمكن التهاون فيها.
وأكد فيدان أن موقف بلاده ثابت في دعم الحلول السلمية والدبلوماسية لتأمين الممرات المائية بعيداً عن أي تدخل عسكري أو فرض قوة دولية ، لافتاً إلى أن تشكيل قوى دولية في ظل التوترات الحالية يواجه عقبات لوجستية وسياسية كبرى، ولذلك فإن استمرار التهدئة والحفاظ على وقف إطلاق النار الحالي يعد الخيار الأمثل حتى يتم التوصل إلى اتفاق نهائي يضمن مصالح جميع الأطراف الدولية ويحقق الاستقرار المنشود في حركة التجارة العالمية عبر هذا الشريان الحيوي.
استقرار لبنان
وانتقل وزير الخارجية التركي في تحليله للمشهد الإقليمي إلى الوضع في لبنان وسوريا، مشدداً علي أن استقرار الدولة اللبنانية مرتبط بشكل وثيق بالتطورات المتسارعة في المنطقة، وهو ما يتطلب جهوداً دولية مضاعفة لتجنيب بيروت تداعيات أي تصعيد عسكري محتمل.
كما تطرق وزير الخارجية التركي إلى الهجمات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، معتبراً إياها خطراً جسيماً يهدد الأمن القومي التركي وأمن المنطقة بأسرها، حيث تؤدي هذه الاعتداءات إلى تقويض سيادة الدول وفتح الباب أمام صراعات أوسع لا يمكن السيطرة عليها.

















0 تعليق