ابنا لمقاول كبير وتوفى شقيقه في حرب الهند.. ماذا تعرف عن حياة صمويل بيكيت؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يندر أن يختلف الناس حول كاتب قدر اختلافهم حول « صمويل بيكيت »، أحد رواد مسرح اللامعقول، أو مسرح المتناقضات، ذلك المسرح الذي لا يعترف بالمنطق ولا باللغة كوسيط للفكر، ويتنكر للعادات والمفاهيم المتوارثة اذ يرى فيها عبثا خاليا من المعنى، حسبما ذكر الكاتب لطفي فام في مقال له نشره بمجلة الثقافة..

صمويل بيكيت

 

ويضيف فام:" كان أعداء بيكيت يتهمونه بالتعقيد والغموض وإثارة الملل، أما أصدقاؤه فينادون به أمير الأدباء المعاصرين الى حد حاولوا معه ترشيحه للحصول على جائزة نوبل..

ويكمل:" والغريب أن الخصوم والمريدين يلتقون معا في نقطة مشتركة وهي عدم معرفتهم معرفة واضحة أكيدة لحياة ذلك الرجل الغامض..

ويواصل:" ففي سنة ١٩٢٨ كان يعيش في غرفة بالقسم الداخلي بمدرسة المعلمين العليا التي تقع في شارع «اولم» بالحي اللاتيني في باریس، شاب إيرلندي لم يتجاوز اثنين وعشرين عاما (ولد سنة ١٩٠٦)، كان قد بدأ دراسته في دبلن بكلية " ترنيتي»، ثم قبلته مدرسة المعلمين العليا بباريس فكان يقوم بتدريس اللغة الإنجليزية لزملائه الفرنسيين استعدادا لمسابقة «الأجر جاسيون» في هذه اللغة.

ويكمل:" لم يتعرف اليه سوى القليل من الطلاب لان عدد المعنيين بدراسة اللغة الانجليزية لم يكن كبيرا وكان هو بطبيعته يميل الى الانطواء على نفسه، وكانت مساعدته لزملائه غريبة بعض الشيء، اذ كان يقنع من التدريس بان يقرأ عليهم بمصاحبة أحدهم مسرحية من مسرحيات شكسبير، وكان يفضل مسرحية "لعاصفة" ظنا منه أن هذه القراءات كفيلة بتدريب اذن طالب الـ "الآجر جاسيون"، وبتحسين طرقة النطق ومخارج الألفاظ، ولعل هذا التقدير الكبير لقيمة الأذن من جانب بيكيت برجع إلى افتتانه بالموسيقى، باخ وموتسارت"..

 

الكاتب لطفي فام

 

ويختتم لطفي فام:" لم يلبث الأصدقاء أن عرفوا أن سام كما يسمونه هو ابن مقاول كبير يشرف عل المباني والمرافق، العامة بمدينة دبلن، كان رجلا شديد المرح يحب الحياة في الهواء الطلق، ويقضي راحته الأسبوعية في لعب الجولف، ومن هنا اتسمت طفولة صمويل بيكيت بالسعادة، قضاها بين اللهو في أرجاء الحدائق الشاسعة وكان له شقيق يسمى فرانك مات شابا على اثر اشتراكه في حروب الهند وبورما وقد ثر عليه هذا كثيرا..

أخبار ذات صلة

0 تعليق