طالبت النائبة داليا سعد، عضو مجلس الشيوخ، بإعادة النظر في بعض أحكام قانون العقوبات المتعلقة بجرائم الامتناع عن سداد النفقة، داعية إلى إلغاء عقوبة حرمان الزوج من الخدمات والدعم الحكومي، والاكتفاء بالعقوبة السالبة للحرية المنصوص عليها في المادة 293.
وأكدت النائبة، في تصريحات خاصة لـ"تحيا مصر"، أن تطبيق عقوبة حرمان الممتنع عن النفقة من الخدمات قد يمتد تأثيره السلبي إلى الأسرة بالكامل، وليس الزوج فقط، مشيرة إلى أن هناك أفرادًا آخرين قد يتضررون رغم عدم مسؤوليتهم المباشرة عن الامتناع عن السداد.
التكامل الأسري مسؤولية مشتركة
وشددت على أن دور الأب لا يقتصر على الالتزام المادي فقط، بل يمتد إلى المشاركة الفعلية في تربية الأبناء، بما يعزز من استقرار الأسرة، لافتة إلى أهمية ترسيخ مبدأ التكامل في الأدوار الأسرية، بما يضمن توزيع الحقوق والواجبات بين الأب والأم في إطار من المسؤولية المشتركة.
عقوبات القانون الحالي
وينص القانون رقم 6 لسنة 2020، المعدل لبعض أحكام قانون العقوبات، على معاقبة الزوج الممتنع عن سداد النفقة رغم قدرته عليها، بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بغرامة لا تتجاوز 500 جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، حال امتناعه عن الدفع لمدة 3 أشهر بعد إنذاره.
تعليق الخدمات لحين السداد
كما يرتب الحكم بالإدانة، وفقًا للقانون، تعليق استفادة المحكوم عليه من بعض الخدمات الحكومية المرتبطة بنشاطه المهني، إلى حين سداد المستحقات المتأخرة، سواء للزوجة أو لبنك ناصر الاجتماعي.
وفي هذا السياق، صدر قرار وزير العدل رقم 896 لسنة 2026، لتنظيم آليات تعليق الخدمات، حيث نص على وقف تقديم بعض الخدمات للمحكوم عليهم في قضايا النفقة، إلى أن يتم سداد المديونيات، مع إلزام الجهات المختصة برفع التعليق فور تقديم شهادة براءة الذمة.
ويمنح القانون كذلك الحق للمجني عليه أو وكيله، وكذلك لبنك ناصر الاجتماعي، في إثبات التصالح مع المتهم، وهو ما يترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية ووقف تنفيذ العقوبة حال سداد المستحقات، بما يحقق التوازن بين حفظ الحقوق وتشجيع التسوية.

















0 تعليق