أعلن حزب المصريين الأحرار، برئاسة النائب الدكتور عصام خليل، متابعته ببالغ الحزن والأسى تداعيات واقعة فتاة الإسكندرية، باعتبارها حادثًا مأساويًا يتجاوز حدود الواقعة الفردية ليكشف بوضوح عن خلل تشريعي وتطبيقي في بعض جوانب منظومة الأحوال الشخصية، ويُطلق جرس إنذار حقيقي يستوجب تحركًا عاجلًا ومسؤولًا لحماية الأبناء في أعقاب النزاعات الأسرية.
وأكد الحزب أن ما جرى لا يمكن قراءته بمعزل عن سياق مجتمعي أوسع، حيث تتكرر مظاهر الخلل بين نصوص قانونية تبدو في ظاهرها حامية للحقوق، لكنها في الواقع تفتقر إلى آليات تنفيذ فعّالة تضمن الحماية الحقيقية؛ فالقانون، وإن كان يوفر إطارًا نظريًا للحماية، إلا أن التطبيق يكشف عن فجوات تسمح بوقوع أضرار جسيمة على الأبناء، وهو ما يفرض ضرورة مراجعة تشريعية شاملة تعيد التوازن بين النص والواقع.
وشدد الحزب على أن الحماية القانونية للأبناء لا يجوز أن تُختزل في حدود سنّية جامدة، بل يجب أن ترتبط بمعيار الاستقلال الفعلي والقدرة على الاستقرار المعيشي والنفسي، بما يضمن استمرار توفير مقومات الحياة الأساسية دون انقطاع أو تهديد.
كما أعلن حزب المصريين الأحرار موقفًا حاسمًا لا لبس فيه " أن المسكن والتعليم والمأكل والمشرب حقوق أصيلة ومقدسة"، لا يجوز أن تكون محل نزاع أو تفاوض أو وسيلة ضغط بين أطراف الخلاف، بل هى التزامات قانونية واجبة النفاذ، تكفل للأبناء الاستقرار والأمان، وتحمي مستقبلهم من عبث الصراعات.
كما أكد الحزب أن استمرار نقل آثار النزاعات الأسرية إلى الأبناء يمثل خللًا جسيمًا في منظومة الحماية، ويستدعي وضع ضمانات قانونية أكثر صرامة، إلى جانب تفعيل آليات رقابية وقضائية واجتماعية تضمن سرعة التدخل ومنع أي ممارسات تُلحق ضررًا باستقرار الأبناء النفسي أو المعيشي.
وجدد الحزب طرح رؤيته التشريعية التي سبق التقدم بها في إطار الحوار الوطني، والتي ترتكز على عدد من المحاور الجوهرية، ضمان استمرار الحماية القانونية للأبناء (سكنًا ونفقة) حتى تحقق الاستقلال الاقتصادي الفعلي، وليس بمجرد بلوغ سن قانوني، وتثبيت حق الأبناء في المسكن القائم وعدم جواز المساس به أو إخراجهم منه بسبب النزاع بين الأبوين، وحماية الحق في التعليم بشكل كامل ومستمر، وعدم السماح بتعطيله تحت أي ذريعة مرتبطة بالخلافات الأسرية، وتجريم أي مساس متعمد بالحقوق الأساسية للأبناء (السكن – التعليم – المعيشة)، وتفعيل رقابة قضائية واجتماعية عاجلة، تضمن التدخل الفوري لحماية الأبناء، وتطوير منظومة الدعم النفسي والاجتماعي للأبناء المتأثرين بالنزاعات الأسرية.
وأكد الحزب أن ما حدث في الإسكندرية ليس مجرد حادثة عابرة، بل مؤشر خطير على خلل يستوجب المواجهة، كما دعا لتدخل عاجل ومتكامل من كافة جهات الدولة المعنية، تشريعيًا وتنفيذيًا وقضائيًا، ووضع آليات حوار لان الاعتماد علي القانون دون علاج للقضية اجتماعيا تؤثر علي مصير هؤلاء الأطفال والشباب وضرورة وضع حد لهذه الثغرات، وضمان حماية فعلية لا نظرية للأبناء.
وأكد الحزب بوضوح إنه لن يسمح أن تتحول بيوت المصريين إلى ساحات صراع يدفع ثمنها الأبناء، ولن نقبل أن يصبح المسكن والتعليم أوراق ضغط في نزاعات الكبار.
وأشار إلي أن حادثة الإسكندرية جرس إنذار أخير إما أن نتحرك الآن لحماية الأبناء، أو نتحمل جميعًا مسؤولية تكرار المأساة، ولا سيما ان المسكن والتعليم خط أحمر وحماية الأبناء التزام وطني لا يحتمل التأجيل.
















0 تعليق