أصدرت وكالة الطاقة الدولية تقريرًا عن تبعات فشل المفاوضات الأمريكية - الإيرانية وحجم وتأثيرها على استقرار الطاقة العالمي وتوقعاتها بقوائم أسعار النفط "برنت وتكساس والروسي".
تداعيات الفشل الدبلوماسي على أمن الطاقة العالمي
أكد تقرير وكالة الطاقة الدولية أن هناك عودة قوية لفرض السوق لقيمة سعرية مضافة تسمي فنيًا بـ"علاوة المخاطر الجيوسياسية"، حيث سيضاف قيم عدم الاستقرار الجيوسياسي علي برميل النفط والتي قد تتراوح ما بين 20 دولارًا إلى 50 دولارًا إضافية على سعر برميل النفط.
وأكدت وكالة الطاقة أن الأسعار الخاصة بالنفط والطاقة لا تعكس فقط توازن العرض والطلب، بل تتأثر بشدة بما تسميه "علاوة المخاطر"، لأنه عندما تفشل المفاوضات المتعلقة بالصراعات في مناطق الإنتاج، يبدأ المتداولون فورًا في تسعير "احتمالية انقطاع الإمدادات"، بما يعني أن هذا الفشل قد يؤدي إلى طريقين لا ثالث لهما:
الأول: تذبذب حاد: يظهر في قوائم ارتفاع الأسعار بشكل مفاجئ نتيجة "الشراء التحوطي".
الثاني: انفصال السعر عن الأساسيات: فقد ترتفع الأسعار حتى لو كانت هناك وفرة في المعروض، لمجرد الخوف من القادم.
تأثير تهديد أمن الممرات المائية ونقاط الاختناق
كما ركز تقرير وكالة الطاقة الدولية الصادر اليوم بعنوان "أمن الطاقة" على أن فشل المسارات السياسية غالبا ما تتبعه تهديدات تقنية أو أمنية للممرات البحرية مثل "مضيق هرمز" بما ينعكس مباشرة علي زيادة التكاليف غير المباشرة، وذلك لأن فشل المفاوضات يرفع تكاليف التأمين على الناقلات وشحن النفط، وهي تكاليف تشير الوكالة إلى أنها تقع في النهاية على عاتق المستهلك النهائي، ما يفاقم التضخم العالمي.
تأثير "فشل مفاوضات العقود" على الاستثمار طويل الأمد
وذكر التقرير أن رؤية الوكالة لا تقتصر فقط على الصراعات العسكرية فقط، بل تشمل فشل المفاوضات التجارية والاستثمارية، ولهذا حذر التقرير من استمرار حالة "عدم اليقين" الناتجة عن تعثر الاتفاقيات الدولية أو فشلها، لأنها تمنع الشركات الكبرى من اتخاذ قرارات استثمارية طويلة الأمد في استكشاف آبار جديدة، وهو ما يؤدي على المدى البعيد إلى فجوة في المعروض قد تتسبب في أزمات طاقة مستقبلية.
مخاطر استمرار السحب من مخزون النفط الاستراتيجي
واختتم التقرير مشددًا على أن فشل المفاوضات سينتج عنها اضطراب فعلي في التدفقات، وعليه يجب التحقق من جاهزية الدول الأعضاء لتنسيق عمليات سحب من المخزونات النفطية الاستراتيجية، بدقة لأنه سيكون بمثابة "خط الدفاع الأخير" لتهدئة الأسواق ومنع حدوث قفزات سعرية مدمرة للنمو الاقتصادي.
اقرأ أيضًا:
انكسار موجة الصعود.. هل تنجح الهدنة في خفض أسعار النفط العالمية؟
أسعار النفط اليوم الجمعة تواصل التأثر باضطرابات الشرق الأوسط
مؤشرات انهيار الهدنة تشعل السوق مجددًا.. آخر سعر لبرميل برنت وتكساس والروسي














0 تعليق