تصدر اسم بسنت سليمان مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد تداول منشور مؤثر نُسب إليها، تبين لاحقًا أنه كان آخر ما كتبته قبل إنهاء حياتها، في واقعة صادمة أثارت حالة واسعة من الحزن والتعاطف بين المتابعين.
المنشور الذي اعتبره كثيرون بمثابة رسالة وداع غير مباشرة، كشف عن حجم المعاناة التي مرت بها، حيث تحدثت فيه عن سنوات طويلة من الصعوبات والتحديات التي واجهتها بمفردها، سواء على المستوى الأسري أو المهني أو الصحي. وأشارت إلى ما وصفته بـ"القسوة وقلة الأصل وأكل الحقوق"، مؤكدة أنها خاضت معارك عديدة دون سند، حتى بعد وفاة والدها، التي اعتبرتها نقطة فاصلة في حياتها.
وسردت الراحلة تفاصيل من كفاحها، موضحة أنها واجهت أزمات متعددة، من دخولها المستشفيات إلى الوقوف في ساحات المحاكم والجلسات العرفية، في مواقف وصفتها بأنها كانت تخوضها بمفردها وسط رجال، في دلالة على قوة تحملها وإصرارها على المواجهة. كما تحدثت عن رحلتها التعليمية، حيث حصلت على ليسانس الحقوق وهي في سن الثلاثين، رغم مسئولياتها كأم وعاملة، مؤكدة أنها ضحت بالكثير من رفاهيات حياتها من أجل تربية أبنائها وتأمين مستقبلهم.
وأضافت أنها عملت بجهد كبير، وسافرت وخاضت تجارب عديدة، وتمكنت من تربية ابنتيها وتحمل أعباء الحياة وحدها، مشيرة إلى أنها واجهت خسائر متتالية، سواء في المال أو العلاقات أو الصحة، لكنها كانت في كل مرة تنهض أقوى مما كانت عليه. واستعانت في منشورها بتشبيهات تعكس صلابتها، إذ شبهت نفسها بالنخلة التي تهزها الرياح لكنها لا تنكسر، مؤكدة أن قوتها مستمدة من إيمانها بالله.
ورغم النبرة القوية التي بدت في كلماتها، رأى متابعون أن بين السطور ألمًا عميقًا وضغطًا نفسيًا كبيرًا، ربما لم يظهر بشكل مباشر، لكنه كان حاضرًا في تفاصيل حديثها عن المعاناة والصمود المستمر دون دعم.
وأثارت الواقعة تفاعلًا واسعًا، حيث عبّر عدد كبير من رواد مواقع التواصل عن حزنهم الشديد، مؤكدين أن قصتها تعكس ضغوطًا إنسانية قد لا يلحظها الآخرون، كما دعوا إلى ضرورة الانتباه للحالات التي تبدو قوية من الخارج، بينما تخفي بداخلها معاناة كبيرة.
وتعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على أهمية الدعم النفسي والاجتماعي، وضرورة فتح مساحات آمنة للحديث عن الضغوط، خاصة لمن يتحملون أعباء الحياة بمفردهم، في ظل تأكيدات أن القوة الظاهرة لا تعني دائمًا غياب الألم.













0 تعليق