صَدر حديثًا عن دار العين للنشر، ديوان شعري جديد، تحت عنوان "ألزهايمر يا أبي”، للشاعر المغربي، عبد الرحيم الخصار.
والذي يهدي ديوانه إلي والده: “عاش والدي خمس سنوات في ضباب ألزهايمر.. ثم غادر عالَمنا في الخريف الأخير…هذا النصّ منهُ وعنهُ وإِليه”.
نص يقترب من سيرة ملحمية تمزج الشعري بالروائي
وفي كلمة الغلاف التي حملت توقيع الكاتب اللبناني، “عباس بيضون” نقرأ: "يمكننا القول أن “أَلِزْهايمر يَا أَبي”، بكليته قد يكون، في هذا التقاطع والامتزاج سيرة علي نحو ما، بل القصد الملحمي يكاد يكون سياقها ومبناها.
ألزهايمر هو الغناء الذي يتخايل، ليس من دون إرادة، في ما يمت إلي سيرة جامعة، الأب فيها شخصية ذات وحي روائي يجعلها، في مسارها مع العالم والناس تحمل نفسا بعيدا يتردد في القصيدة، كأن ألزهايمر الأب من تجلياتها، بل تزيد في روائيته وتحولها، أي المرئية، إلي نعي للفشل الإنساني، في حين أن سيرة الأب المجيدة، كما يصفها الخصار، هي أيضا مجد الخسارة البطولي.
شهادة إنسانية مؤلمة
وبحسب الناشر عن الديوان: "هذا الكتاب ليس مجرد نصٍّ أدبي، بل هو شهادةٌ إنسانية مؤلمة، تنبض بالصدق وتفيض بمشاعر الفقد والحنين.
في "ألزهايمر يا أبي"، يقترب الكاتب من أكثر اللحظات هشاشة في حياة الإنسان، حين تبدأ الذاكرة في التلاشي، وتتحول العلاقة بين الأب وابنه إلى رحلةٍ مع النسيان.
ينسج عبد الرحيم الخصار نصّه بلغةٍ شفيفة، حيث يمتزج الخاص بالإنساني، وتتحول التجربة الشخصية إلى مرآةٍ تعكس معاناةً يعيشها كثيرون بصمت.
هنا، لا يكون المرض مجرد حالة طبية، بل واقعًا ثقيلًا يعيد تشكيل الوعي، ويختبر قدرة الإنسان على التمسك بما يتبقى من الذكريات.
"ألزهايمر يا أبي" ليس رثاءً تقليديًا، بل كتابةٌ تواجه الغياب وهو يحدث، وتوثّق لحظاتٍ تتأرجح بين الوعي والنسيان، بين التذكّر والفقد. إنه سؤالٌ مفتوح: كيف نودّع من نحب، وهم ما زالوا أمامنا؟
عن الشاعر عبد الرحيم الخصار
عبد الرحيم الخصار شاعر وكاتب مغربي، تم اختياره سنة 2010 من قِبَل منظمة هاي فيستيفال البريطانية ضمن تظاهرة "بيروت 39" لأفضل 39 كاتبًا عربيًا دون سن الأربعين.
يُعدّ من أبرز الأصوات الأدبية المعاصرة، وله إسهامات شعرية ونثرية مميزة، عُرف بأسلوبه الإنساني العميق وقدرته على التقاط التفاصيل الهشّة في التجربة الإنسانية.
صدر له العديد من الأعمال الإبداعية، نذكر من بينها، أعمال: جزيرة البكاء الطويل، بيت بعيد، عودة آدم، نيران صديقة، فزاعة في غرفة.. سرير في حقل، قبطان بري، أخيرا وصل الشتاء، أنظر وأكتفي بالنظر وغير ذلك.














0 تعليق