أكد النائب أحمد سمير زكريا، عضو لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ، أن التطورات الجيوسياسية وعلى رأسها الحرب الإيرانية الأمريكية كان لها تأثير مباشر وقوي على حركة الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن الهدنة الأخيرة لمدة 15 يومًا ساهمت في تهدئة الأوضاع وانعكست بشكل إيجابي على مؤشرات الاقتصاد العالمي والمحلي.
تراجع الأسعار العالمية مع الهدنة
أوضح زكريا في تصريحات خاصة لموقع تحيا مصر أن الأسعار العالمية شهدت انخفاضًا ملحوظًا عقب إعلان الهدنة وبدء مفاوضات السلام، حيث تراجعت أسعار البترول بشكل تدريجي، كما بدأت أسعار الذهب في الانخفاض بعد موجة ارتفاعات سابقة.
وأضاف أن سعر الدولار عالميًا، الذي كان يتجه نحو الصعود، بدأ في التراجع نتيجة تحسن الأوضاع السياسية وهدوء التوترات.
الحرب وتأثيرها على سلاسل الإمداد والأموال الساخنة
وأشار النائب إلى أن الحرب أثرت بشكل كبير على سلاسل الإمداد العالمية، كما تسببت في خروج ما يُعرف بـ"الأموال الساخنة" من العديد من الأسواق الناشئة، نتيجة حالة عدم اليقين.
وأكد أن هذه التدفقات المالية بدأت تعود تدريجيًا مع تحسن الأوضاع وظهور مؤشرات إيجابية تدعم الاستقرار.
انتعاش ملحوظ في سوق العملة المصري
ولفت زكريا إلى أن السوق المصري شهد نشاطًا كبيرًا في حركة العملة الأجنبية عقب إعلان الهدنة، حيث تجاوزت التدفقات النقدية 2 مليار دولار داخل البنك المركزي، وهو ما يعكس عودة الثقة في الاقتصاد المصري.
استقرار نسبي متوقع.. لكن الدولار لن يعود لسعر 47 جنيهًا
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن الفترة المقبلة ستشهد حالة من الاستقرار النسبي في الأسعار، إلا أنه شدد على أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري لن يعود إلى مستوياته السابقة (47 جنيهًا) إلا في حال توقيع اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار.
وأوضح أنه في ظل الهدنة المؤقتة، من المتوقع أن يشهد سعر الدولار حالة من التذبذب صعودًا وهبوطًا، متأثرًا بالتصريحات والتطورات السياسية من طرفي النزاع.
التضخم المرتفع يحتاج وقتًا للانخفاض
وفيما يتعلق بأسعار السلع في مصر، أشار زكريا إلى أن معدلات التضخم لا تزال مرتفعة، وأن خفضها يتطلب وقتًا وجهودًا كبيرة، إلى جانب استقرار الأوضاع العالمية.
وأضاف أن الهدف الحالي هو منع ارتفاع الأسعار والحفاظ على استقرارها، موضحًا أن تحقيق هذا الاستقرار سيمهد الطريق تدريجيًا لانخفاض معدلات التضخم.
وأكد على أن تهدئة الأوضاع السياسية تمثل العامل الأهم في استعادة التوازن الاقتصادي، سواء على المستوى العالمي أو المحلي، مشددًا على أن استمرار الهدنة أو التوصل إلى اتفاق دائم سيعزز من فرص الاستقرار الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.


















0 تعليق