أوضح الخبير في الأمن الاستراتيجي العميد الدكتور عمر الرداد، أن الحشود العسكرية الأمريكية في المنطقة، بما في ذلك البوارج وحاملات الطائرات، لا ترتبط فقط ببدء المفاوضات في إسلام آباد، بل تأتي في إطار استراتيجية الرئيس ترامب التي تقوم على سياسة "العصا والجزرة" أو ما يسميه "السلام بالقوة".
وأضاف خلال حديثه بقناة "القاهرة الإخبارية"، أن واشنطن ترى أن الضغط العسكري على طهران يدفعها إلى تقديم تنازلات أو على الأقل قبول مبدأ التفاوض في قضايا كانت تعتبرها خطوطًا حمراء.
وأكد أن هذه الرسائل العسكرية لا تستهدف إيران فقط، بل أيضًا حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، خاصة بعد تزايد التساؤلات حول جدوى القواعد الأمريكية في الخليج، التي أنشئت أساسًا لحماية هذه الدول من الاعتداءات الخارجية.
وفيما يتعلق بوقائع الميدان، أشار الرداد إلى أن الطرفين يدخلان المفاوضات من موقع قوة نسبي، إذ تعتبر واشنطن أنها حققت أهدافها العسكرية، بينما ترى إيران أنها ما زالت قادرة على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز وفرض أوراق ضغط إقليمية.
وأوضح أن هذا التوازن يجعل المفاوضات أكثر تعقيدًا، حيث يسعى كل طرف إلى تثبيت مكاسبه وتحويلها إلى أوراق تفاوضية.
















0 تعليق