مفاوضات أمريكا وإيران في باكستان.. هل تفتح الباب أمام اتفاق تاريخي؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الكاتب والباحث السياسي أحمد محارم إن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران قد تمثل “الفرصة الأخيرة” للطرفين للوصول إلى تسوية، في ظل رغبة متبادلة في إظهار حسن النية بعد أكثر من 40 يومًا من التصعيد دون تحقيق حسم عسكري واضح لأي طرف.

وأوضح خلال مداخلة عبر القاهرة الإخبارية، أن التمثيل الأمريكي في المفاوضات، عبر شخصيات سياسية بارزة وعلى مستوى رفيع مثل نائب الرئيس، يعكس رغبة في تقديم “وجه أكثر عقلانية” للإدارة الأمريكية، خصوصًا في ظل وجود تيار داخل واشنطن كان متحفظًا على خيار التصعيد منذ بدايته.

وأضاف أن الوفد الإيراني المشارك يبدو في معظمه من التيار التكنوقراطي، دون تمثيل مباشر للحرس الثوري، وهو ما يشير إلى محاولة تقديم واجهة سياسية أكثر مرونة في التعامل مع الملفات التفاوضية.

وأشار إلى أن كلا الطرفين يسعى لتحقيق “مكسب سياسي” يخرج به من الحرب، مؤكدًا أنه لا واشنطن حققت انتصارًا واضحًا ولا إيران تعرضت لهزيمة حاسمة، ما يفتح الباب أمام تسوية محتملة تقوم على الحد الأدنى من التفاهمات.

ولفت إلى أن الولايات المتحدة تبدو أكثر حرصًا على إنهاء الحرب، لأنها دخلت فيها دون رؤية واضحة لنهايتها، في ظل ضغوط داخلية وخارجية متزايدة وانتقادات تتعلق بتأثيرها على مصالح الحلفاء وصورة السياسة الأمريكية.

وأضاف أن شعار “أمريكا أولًا” يواجه اليوم جدلًا داخليًا، في ظل اتهامات بأن السياسة الأمريكية انحرفت لصالح إسرائيل، ما أدى إلى تراجع الدعم التقليدي لبعض الحلفاء، وخلق حالة من الانقسام داخل الرأي العام الأمريكي.

واختتم بأن الإدارة الأمريكية تواجه سؤالًا مركزيًا لم تجد له إجابة واضحة حتى الآن: لماذا دخلت الحرب وكيف يمكن أن تنتهي، وهو ما يجعل مسار المفاوضات الحالي بالغ الأهمية وربما حاسمًا في تحديد مستقبل الصراع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق