طارق البرديسي: مفاوضات إسلام أباد اختبار حقيقي لقدرة الأطراف على التهدئة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد خبير العلاقات الدولية طارق البرديسي، أن الاتصال الأخير بين رئيس الوزراء البريطاني ستارمر والرئيس الأمريكي دونالد ترامب كشف عن خلافات واضحة بين الحلفاء التقليديين، مشيرًا إلى أن بريطانيا لأول مرة تبدي انتقادًا علنيًا للسياسات الأمريكية بشأن مضيق هرمز والهدنة المؤقتة. 

وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا لايف"، أن هذا الموقف يعكس تراجع الثقة الأوروبية في إدارة ترامب للأزمة، خاصة أن العمليات العسكرية لم تكن تحت مظلة الأمم المتحدة.

وأضاف، أن مفاوضات إسلام أباد المقررة غدًا ستكون اختبارًا حقيقيًا لقدرة الأطراف على تحويل الهدنة الهشة إلى مسار سياسي مستدام، مشيرًا إلى أن السيناريو الأفضل هو تثبيت التهدئة وتوسيعها لتشمل كل الجبهات، مع بدء مفاوضات تدريجية حول الملفات العالقة مثل أمن الملاحة، العقوبات، البرنامج النووي الإيراني، والنفوذ الإقليمي.

ونوه إلى أن السيناريو الأخطر هو انهيار التفاهم، مؤكدًا أن المسؤولية مشتركة بين الولايات المتحدة وإيران بسبب غياب المرونة ورفع سقف المطالب من كلا الطرفين. 

وأردف أن واشنطن تعتبر أن أهدافها العسكرية تحققت بنسبة 100%، ما يجعل الحرب بالنسبة لها ورقة تفاوضية أكثر من كونها ضرورة عسكرية، داعيًا إلى إبداء قدر من المرونة لتجنب اتساع رقعة الصراع.

وأوضح أن العالم كله يتمنى نجاح هذه المفاوضات، لأن استمرار الحرب لا يجلب سوى الخسائر السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مشددًا على أن القاهرة تظل حجر الزاوية في ضبط إيقاع الاستقرار الإقليمي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق