استعرض تقرير بثته فضائية "القاهرة الإخبارية" كيف أن إسرائيل لم تكتف باستثناء لبنان من اتفاق الهدنة الأمريكية الإيرانية، بل سعت عبر سلسلة مكثفة من الخروقات إلى تقويض الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطات دولية، عبر استراتيجياتها المعتادة لاغتيال أي هدنة.
وجاء فى التقرير، ان تكتيكات تل أبيب لإفشال الهدن المختلفة لم تقتصر، وبحسب مراقبين، على خروقات ميدانية أو هجمات شرسة فقط، بل امتدت إلى ما يسمى برسم قواعد اشتباك جديدة، فعقب ساعات قليلة من التوصل إلى تفاهم مع طهران، شن الطيران الحربي لجيش الاحتلال واحدة من أعنف وأوسع عملياته في لبنان منذ بدء الحرب، ما يؤكد أنها كانت ضمن خطة معدة مسبقا في حال التوصل إلى اتفاق.
وسط التقرير الضوء على مجزرة العشر دقائق، كما وصفتها وسائل الإعلام، حيث كانت بمثابة إعلان حرب إسرائيلية شاملة ليس فقط على لبنان، بل على تفاهمات واشنطن مع طهران، واستغلالا لحالة الانشغال العالمي بالهدنة لخلق ساحة نزاع جديدة أو أكثر عمقا، وهي سياسة تتبعها حكومة بنيامين نتنياهو منذ السابع من أكتوبر عام 2023، كونها الضمانة الوحيدة لبقائها وفق الإعلام الإسرائيلي.
وأوضح التقرير أنه لإحراج إيران وصنع صورة وهمية للنصر، قررت إسرائيل تجاوز ما يسمى بالخطوط الحمراء، فاستبدلت أهدافها التقليدية لتنتقل داخل العمق اللبناني، حيث استهدفت مراكز ثقل لوجستية ومناطق سكنية مكتظة، فضلا عن مقرات حكومية ونيابية وأيضا عسكرية، ما أسفر ولأول مرة عن سقوط من الضحايا.
وتابع أن ما تقوم به إسرائيل هو استراتيجية منهجية لاغتيال أي فرصة للاستقرار الإقليمي، فبينما تراهن الدبلوماسية الدولية على التفاهمات والهدن، تعمل تل أبيب على خلق واقع ميداني جديد يفرض معادلة مغايرة: إما هدنة بشروطها أو حرب شاملة.

















0 تعليق