سجلت الأسهم الأوروبية قفزة لافتة، الأربعاء، متجاوزة حاجز 3%، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت مع إيران لمدة أسبوعين، في خطوة عززت شهية المستثمرين للمخاطرة.
وارتفع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنسبة 3.7% ليصل إلى 612.32 نقطة، محققًا أكبر مكاسب يومية له منذ عام.
صعود جماعي للبورصات الكبرى
جاء الأداء إيجابيًا عبر مختلف الأسواق الأوروبية، حيث صعد مؤشر "داكس" الألماني بنسبة 4.7%، فيما ارتفع "كاك 40" الفرنسي بنحو 4.5%، مدفوعين بآمال استقرار إمدادات الطاقة وعودة التجارة عبر مضيق هرمز.
النفط يتراجع والتفاؤل يعود
الاتفاق جاء قبل أقل من ساعتين من انتهاء المهلة الأمريكية لإيران لإعادة فتح المضيق، ما أدى إلى تراجع أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل.
ورغم ذلك، لا تزال المخاوف قائمة، في ظل استمرار القصف الإسرائيلي على لبنان، ما يُبقي احتمالات التصعيد قائمة.
تحذيرات من تفاؤل مفرط
يرى محللون أن هذا الارتفاع قد لا يكون مستدامًا بالكامل، مع احتمالات عودة التوترات سريعًا.
وأشار أحد خبراء الاستثمار إلى أن الأسواق قد تشهد تصعيدًا في الخطاب السياسي أو تباطؤًا في تدفقات الطاقة، رغم أن التطور الحالي يُعد إيجابيًا بشكل عام.
تراجع مؤشر الخوف
انعكس هذا التحسن على معنويات المستثمرين، حيث انخفض مؤشر التقلبات الأوروبي – مقياس الخوف في الأسواق – إلى ما دون 25 نقطة لأول مرة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع.
القطاعات الأكثر استفادة
جاءت المكاسب واسعة النطاق، خاصة في قطاعات السفر والصناعة والبنوك، التي ارتفعت بنسب تراوحت بين 5.7% و7.1%، مستفيدة من انخفاض تكاليف الطاقة وتراجع عوائد السندات.
أسهم الصلب والتكنولوجيا تقود الارتفاع
حققت شركات الصلب مكاسب قوية بعد فترة من الضغوط، مع اعتمادها الكبير على الطاقة في الإنتاج.
كما قفز قطاع التكنولوجيا بنسبة 5.6%، مدعومًا بالأداء القوي لشركات الرقائق.
في المقابل، تراجعت أسهم شركات الطاقة بنحو 2.3%، متأثرة بانخفاض أسعار النفط، إلى جانب تقليص بعض الشركات توقعاتها للإنتاج.
ترقب لسياسات نقدية أكثر تشددًا
في سياق متصل، تشير توقعات الأسواق إلى احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة مرتين بمقدار ربع نقطة مئوية لكل منهما قبل نهاية العام، ما قد يضيف عامل ضغط جديد على الأسواق لاحقًا.
















0 تعليق