أكد الدكتور عماد شاش، مدير مستشفى الثدي بالتجمع والباحث الرئيسي بالدراسة، أهمية الدراسة العالمية التي نشرها المعهد القومي للأورام، حول مواجهة المعلومات المضللة في المجال الطبي، خاصة ما يتعلق بسرطان الثدي، أصبحت ضرورة ملحّة، مشيرًا إلى أن الدراسة الجديدة تستهدف تحويل المريض من متلقٍ للمعلومة إلى شريك واعٍ في رحلة العلاج.
وقال خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، إن البحث الجديد يهدف إلى تقديم إطار منهجي لتطوير مواد تثقيفية سمعية وبصرية مبسطة وموثوقة لمرضى سرطان الثدي، خاصة في الدول ذات الموارد المحدودة، وذلك في ظل الانتشار الواسع للمعلومات غير الدقيقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن دراسات سابقة كشفت أن نحو 97% من المرضى ومرافقيهم يعتمدون على مصادر قد تكون غير موثوقة للحصول على المعلومات الطبية، وهو ما يفرض ضرورة تطوير طرق جديدة لتوصيل المعلومات الصحيحة، تعتمد على البساطة والوضوح.
وأشار إلى أن طبيعة الجمهور تغيرت بشكل كبير، حيث لم يعد يفضل قراءة المحتوى الطويل، بل يميل إلى الفيديوهات القصيرة التي تتراوح مدتها بين دقيقتين إلى ثلاث دقائق، وهو ما يتماشى مع طبيعة منصات التواصل الحديثة التي تتسم بسرعة الإيقاع وتشتت الانتباه.
وأضاف أن دخول الذكاء الاصطناعي وتعدد المنصات الرقمية زاد من حجم التحدي، خاصة أن المريض وأسرته يكونون في حالة بحث مستمر عن أي معلومة تطمئنهم، ما يجعلهم عرضة لتلقي معلومات خاطئة، مؤكدًا ضرورة التحول من مجرد تلقي المعلومات إلى إنتاج محتوى طبي صحيح بشكل منهجي ومنظم.
وأكد أن من أهم محاور الدراسة تصحيح المفاهيم الخاطئة المنتشرة، مثل الاعتقاد بأن أخذ عينة من الورم قد يؤدي إلى انتشاره، وهو ما يتسبب في تأخر التشخيص، موضحًا أن التوعية بهذه النقاط تساهم بشكل مباشر في الاكتشاف المبكر، وبالتالي تقليل تعقيدات العلاج.
وأشار إلى أهمية تقديم هذه المواد التوعوية بلغة بسيطة قريبة من الجمهور، مثل استخدام اللهجة المصرية، بدلًا من اللغة العربية الفصحى المعقدة، بما يسهم في تعزيز الفهم وبناء الثقة لدى المرضى، خاصة عند عرضها في أماكن الانتظار داخل المستشفيات من خلال فيديوهات توضيحية أو "إنفوجرافيك".
وشدد على أن هذا النوع من التثقيف الصحي لا يقتصر على المريض فقط، بل يشمل أيضًا أسرته ومحيطه، بما يساعد على دعمه نفسيًا خلال رحلة العلاج، ويعزز من فرص الشفاء من خلال الالتزام المبكر بالخطة العلاجية والتعامل الواعي مع المرض.












0 تعليق