علق الكاتب الصحفي عزت إبراهيم، رئيس تحرير جريدة الأهرام ويكلي، على إعلان مسار التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرًا أن ما جرى لا يمكن فصله عن سياق أوسع من إدارة الصراع عبر أدوات الضغط والتفاوض.
وأوضح "إبراهيم"، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن الإعلان يكشف بوضوح أن التصعيد الأمريكي في الفترة السابقة لم يكن هدفًا في حد ذاته، بل جاء كوسيلة ضغط محسوبة لفرض شروط تفاوضية على الجانب الإيراني.
وأشار إلى أن التهديدات المرتفعة التي صدرت عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعبت دورًا مباشرًا في دفع طهران إلى طاولة المفاوضات، بما يعيد تعريف مفهوم الحرب باعتبارها أداة سياسية يتم توظيفها وفقًا لمتطلبات اللحظة.
وأضاف أن القرار يعكس نمطًا متكررًا في إدارة ترامب للأزمات الدولية، يقوم على رفع سقف التهديد إلى أقصى حد، ثم الانتقال المفاجئ إلى التهدئة مع إعلان تحقيق إنجازات.
ولفت إلى أن حديث ترامب عن نجاح عسكري تحقق بالفعل يمنح هذا التحول طابعًا سياسيًا أكثر منه ميدانيًا، في محاولة لتقديمه كإنجاز أمام الداخل الأمريكي، مع إبقاء الحلفاء والخصوم في حالة ترقب دائم.
وفي السياق ذاته، أشار "إبراهيم" إلى أن الإعلان أحدث حالة من الارتباك داخل المعسكر الحليف لواشنطن، خاصة لدى إسرائيل التي كانت تميل إلى استمرار الضغط العسكري على إيران.
وأوضح أن التحول الأمريكي المفاجئ نحو التهدئة يبرز بوضوح أن القرار النهائي في إدارة هذا الملف يظل بيد واشنطن، حتى مع وجود تباينات في الرؤى مع حلفائها.
وعلى الجانب الإيراني، يرى "إبراهيم" أن طهران دخلت هذه المرحلة وهى تمتلك أوراق قوة مؤثرة، مشيرًا إلى أن موافقتها على فتح المضيق في إطار هدنة تعكس قدرتها على توظيف موقعها الجغرافي الاستراتيجي وتأثيرها المباشر في أسواق الطاقة العالمية كأداة تفاوض فعالة، تمنحها هامشًا أوسع للمناورة.
وشدد رئيس تحرير “الأهرام ويكلي” أن ما جرى لا يمثل نهاية للتصعيد، بل هو توقف مؤقت تحكمه شروط قابلة للتغيير، لافتًا إلى أن مسار المفاوضات خلال الفترة المقبلة سيكون العامل الحاسم في تحديد ما إذا كانت الأطراف تتجه نحو تسوية أكثر استقرارًا، أم أن المنطقة قد تشهد عودة سريعة إلى دوائر التصعيد من جديد.















0 تعليق