من أرقين إلى أم درمان.. مبادرة لنقل السودانيين العائدين من مصر

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهد معبر أرقين الحدودي تدشين مبادرة شرطية لنقل السودانيين العائدين طوعًا من مصر إلى أمدرمان، ضمن برنامج إنساني تنظمه الشرطة السودانية لتسهيل العودة الطوعية وتخفيف الأعباء عن المواطنين في ظل الأوضاع الراهنة.

 

وفي خطوة تعكس البعد الإنساني للعمل المؤسسي في السودان، دشنت إدارة معبر أرقين الحدودي مبادرة لنقل السودانيين العائدين طوعًا من مصر إلى داخل البلاد، في إطار جهود تسهيل العودة الطوعية ودعم المواطنين الذين اضطروا لمغادرة السودان خلال فترة الحرب.

 

المبادرة التي نظمتها الشرطة السودانية جاءت برعاية الفريق أول شرطة حقوقي أمير عبد المنعم، وعلى نفقة الشرطة، حيث جرى توفير وسائل نقل مباشرة للعائدين من المعبر الحدودي حتى أمدرمان.

 

وشملت المبادرة توفير 10 حافلات إضافة إلى شاحنتين لنقل الأمتعة، بهدف تسهيل رحلة العودة وتقليل التكاليف التي قد يتحملها المواطنون العائدون بعد فترة نزوح طويلة خارج البلاد.

 

وجرى تدشين المبادرة بحضور مدير معبر أرقين العميد مهندس الدكتور مبارك داؤود سليمان وعدد من القيادات الأمنية والشرطية العاملة في المعبر، في خطوة تعكس التنسيق بين الأجهزة الأمنية والمؤسسات الحكومية في دعم برامج العودة الطوعية.

 

وأكد المسؤولون خلال التدشين أن هذه المبادرة تأتي ضمن الجهود الرامية إلى تخفيف الأعباء الاقتصادية والإنسانية عن العائدين، خاصة في ظل الظروف المعقدة التي مر بها السودان خلال الفترة الماضية، والتي دفعت أعدادًا كبيرة من المواطنين إلى النزوح أو اللجوء إلى الدول المجاورة.

 

وأشار مدير المعبر إلى أن المبادرة تمثل نموذجًا للتضامن الوطني والعمل المجتمعي، حيث تسعى المؤسسات الرسمية إلى تقديم الدعم المباشر للمواطنين في مرحلة العودة وإعادة الاستقرار.

 

وتحظى منطقة وادي حلفا ومعبر أرقين الحدودي بأهمية كبيرة باعتبارهما من أهم نقاط العبور بين السودان ومصر، حيث شهدت خلال الأشهر الماضية حركة كبيرة للمسافرين والنازحين في الاتجاهين.

 

موجات العودة الطوعية 

ومع تحسن الأوضاع الأمنية في بعض المناطق السودانية، بدأت موجات من العودة الطوعية للمواطنين الذين غادروا البلاد خلال الحرب، وهو ما يتطلب دعمًا لوجستيًا وإنسانيًا لتسهيل عملية العودة وإعادة دمج العائدين في مجتمعاتهم.

 

ويمكن أن تلعب المبادرات التي تقودها المؤسسات الرسمية، مثل الشرطة السودانية، دورًا مهمًا في تعزيز الثقة بين الدولة والمواطنين، خاصة عندما ترتبط بتقديم خدمات مباشرة تسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية.

 

كما دعا مدير المعبر المؤسسات الرسمية والمجتمعية إلى المساهمة في دعم العائدين طوعًا من خلال إطلاق مبادرات مشابهة توفر المساندة الإنسانية والخدمية، بما يساعد في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للعائدين.

 

وفي ظل استمرار جهود إعادة الاستقرار في البلاد، تمثل مثل هذه المبادرات خطوة مهمة نحو دعم المواطنين وإعادة الحياة تدريجيًا إلى المدن والمناطق التي تأثرت بالنزاع خلال الفترة الماضية.

هنا السودان

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق