الإحصاء الفلسطيني: النظام الصحي في غزة يواجه انهيارًا حادًا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أصدر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني تقريره بمناسبة يوم الصحة العالمي 2026، مشيرا إلى أن القطاع الصحي في  قطاع غزة وصل إلى حالة انهيار حاد نتيجة العدوان الإسرائيلي والحصار.

وأوضح الإحصاء الفلسطيني في تقريره نشره عبر موقعه الرسمي، أن 94% من المستشفيات تضررت، وأصبحت جميع المستشفيات الـ36 خارج طاقتها التشغيلية الكاملة، ويعمل 18 مستشفى بشكل جزئي فقط، في وقت يشهد العالم تقدمًا متسارعًا في الرعاية الصحية.

تراجع كارثي في خدمات الرعاية الصحية الأولية

كما سجلت خدمات الرعاية الصحية الأولية تراجعًا كارثيًا في أدائها، انخفض إلى أقل من نصف قدرتها التشغيلية، حيث لا يعمل سوى 1.5% منها بكامل طاقتها. 

وتزداد حدة الأزمة مع نفاد 51% من الأدوية الأساسية التي وصلت رصيد صفر في المستودعات، ما يضع آلاف المرضى، لا سيما ذوي الأمراض المزمنة، أمام عجز حاد في الحصول على العلاج المنتظم، ويجعل المنظومة الصحية في حالة شلل شبه تام يضع حياة السكان على المحك.

وأشار التقرير إلى أن هذا التدهور لا يقتصر على قطاع غزة، بل يمتد أيضا إلى الضفة الغربية، حيث تؤثر القيود على الحركة بشكل متزايد على إمكانية الوصول إلى الخدمات الصحية. 

وتشير التقديرات إلى أن واحدة من كل خمس أسر أفادت بعدم قدرة أطفالها على الوصول إلى الرعاية الصحية، أو الحصول على الأدوية اللازمة نتيجة الإغلاقات المتكررة.

كما يواجه الأطفال والنساء أوضاعًا تغذوية مقلقة في قطاع غزة حيث أشارت التقديرات حتى منتصف أكتوبر 2026 في تقرير "التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي" (IPC)، إلى أزمة سوء تغذية حادة تهدد حياة 101،000 طفل (من سن 6 أشهر إلى59 شهرًا)، من بينهم 31،000 حالة ستعاني من سوء التغذية الحاد الوخيم الذي يضع حياتهم على المحك.

 وفي السياق، من المتوقع أن تعاني نحو 37،000 امرأة حامل ومرضع من سوء تغذية حاد، في حين تظل عشرات الآلاف من النساء الأخريات عرضة لمخاطر صحية وتغذوية مرتفعة. 

وقد انعكس هذا الواقع، بشكل كارثي، على صحة المواليد، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في معدلات الولادة المبكرة، بحيث يحتاج واحد من كل خمسة مواليد جدد إلى رعاية مكثفة، بالتوازي مع زيادة حادة في حالات الإجهاض والمضاعفات الصحية المرتبطة بنقص المتطلبات الغذائية الأساسية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق