من عزاء سعد زغلول إلى قصر عابدين.. كيف فرض الشعشاعي صوته في المناسبات الكبرى؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشفت الحلقة الثانية من السلسلة الوثائقية "قُرئ في مصر"، التي عرضتها قناة "الوثائقية"، عن مسيرة القارئ الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي؛ عن أنه فى مطلع القرن العشرين، برز عمالقة مثل علي محمود ومحمد رفعت وأحمد ندى بدمجهم بين تلاوة القرآن والإنشاد.

وفي هذا السياق، تميز الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي ببراعة فريدة في المزج بين الإنشاد والمقامات القرآنية؛ مما منح المدرسة المصرية قوة استثنائية تجاوزت مجرد التلاوة إلى آفاق أرحب من الإبداع الموسيقي.

 

وأوضح رضا عبد السلام رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق، أنه عقب استقراره بحي الجمالية في القاهرة، أسس الشيخ الشعشاعي فرقته الخاصة للإنشاد والتواشيح، والتي لاقت شهرة واسعة ولكن مع تصاعد نجاحه، داهم الإجهاد حنجرته فنصحه الأطباء بالاعتزال والتفرغ التام لتلاوة القرآن الكريم.

 

ويعود تميز الشعشاعى، إلى المزج بين القرآن والإنشاد؛ إذ كان عضوًا بفرقة الموسيقار زكريا أحمد، وهو ما منحه ثقافة موسيقية واسعة وتمرسًا عميقًا بالمقامات، جعل من صوته مدرسة استثنائية في دولة التلاوة المصرية.

 

ومع مفارقته طريق الإنشاد وتفرغه لدرب التلاوة، ذاع صيت القارئ عبد الفتاح الشعشاعي بين أعلام التلاوة في ذلك الوقت، وشارك في إحياء المناسبات الكبرى، ومنها التلاوة في مآتم كبار السياسيين؛ مثل عزاء زعيم الأمة سعد زغلول، ورئيس وزراء مصر الأسبق عبد الخالق ثروت.

ولاحقًا، شارك مع الشيخ محمد رفعت في تلاوة القرآن الكريم خلال عزاء الملك فؤاد لمدة ثلاث ليال بساحة قصر عابدين عام 1936، ليفرض الشعشاعي بذلك صوته بقوة في سماء مدرسة التلاوة المصرية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق