"حامي الملكية وسيد السماء".. مكانة مهيبة للصقر في مصر القديمة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لعب الصقر دورًا هامًا في العبادة والفنون المصرية القديمة، حيث ظهرت صوره منقوشة على جدران المعابد، وعلى التيجان الملكية، بل وعلى الحلي والتمائم التي كان يرتديها الأفراد طلبًا للحماية، ونستعرض في التقرير التالي، مكانة الصقر المهيبة في مصر القديمة.

مكانة مهيبة لـ الصقر في مصر القديمة

ارتبطت عبادة حورس بأسطورة الصراع بينه وبين عمه ست، الذي قتل والده أوزيريس، وقد مثلت هذه الأسطورة صراع الخير والشر، وانتصار النظام الملكي، وهو ما انعكس بدوره على مفهوم الحكم، حيث كان الملك هو الضامن لاستقرار الكون واستمرار العدالة.

الإله حورس.. حامي الملكية وسيد السماء

​ووفقًا للمتحف المصري بالتحرير، فلم يكن الصقر في نظر المصري القديم مجرد طائر جارح يسكن القمم، بل كان تجسيدًا أرضيًا للإله "حورس" حامي الملكية وسيد السماء، ومن هنا نشأت طقوس تحنيط الصقور التي لم تكن مجرد إجراء جنائزي، بل كانت وسيلة للتواصل مع العالم الآخر وتقديم القرابين النذرية للآلهة، حيث اعتقد المصريون أن روح الصقر المحنط قادرة على حمل رسائلهم وصلواتهم مباشرة إلى الآفاق العليا.

​وتظهر براعة المصريين القدماء في الطريقة التي تم التعامل بها مع هذه المومياوات، فقد كان المحنطون يلفون جسد الصقر بشرائح رفيعة من الكتان بأسلوب هندسي دقيق للغاية، وفي أحيان كثيرة كانت المومياء تُتوج برأس خشبي مذهب أو قناع ملون يحاكي ملامح الصقر المهيبة، وهذه العناية الفائقة لم تكن تفرقة بين طائر وآخر، بل كانت تعكس مكانة الرمز الذي يمثله هذا الطائر في العقيدة المصرية، حيث كانت المومياوات تُوضع داخل توابيت خشبية أو فخارية مصممة بعناية لحمايتها للأبد.

مومياوات الصقور تُقدم كقرابين نذرية من قبل عامة الشعب والملوك

مومياوات الصقور تُقدم كقرابين نذرية من قبل عامة الشعب والملوك

​وفي سراديب قديمة مثل "سقارة" أو "تونا الجبل"، نجد مئات الآلاف من هذه المومياوات التي كانت تُقدم كقرابين نذرية من قِبل عامة الشعب والملوك على حد سواء، ومن المثير للدهشة ما كشفته الأشعة المقطعية الحديثة، حيث تبين أن بعض تلك اللفائف الكتانية كانت تحتوي على هياكل كاملة للصقور، بينما كانت أخرى رمزية تحتوي على ريش أو أجزاء بسيطة، مما يشير إلى وجود اقتصاد ديني كامل كان قائمًا حول تربية وتحنيط هذه الطيور المقدسة.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق