كشف تقرير صدر عن صندوق النقد الدولي اليوم الإثنين عن بعض السياسات التي من شأنها العمل على سد الفجوة التي خلقتها أزمة حرب الشرق الأوسط، والتي تدور حول ضرورة ربط المتطلبات المحلية لكل دولة بالنتائج الخارجية الخاصة بالصراع القائم حاليًا.
السياسات الاقتصادية للدول هي السبيل الوحيد للخروج من أزمة قلة التصنيع
أوضح التقرير أن سياسات الاقتصاد الكلي التقليدية لا تزال المحرك الرئيسي للأرصدة الخارجية ولأزمة قلة معدلات التصنيع، واعتبرها أفضل أداة لعلاج الخلل في الميزان الجاري.
مشدّدًا على أن التعريفات الجمركية لن تكون الحل الوحيد لتحسين الميزان التجاري للدول المتأثرة بغلق مضيق هرمز، وإنما رؤية السياسات الصناعية التي تضعها حكومات الدول، وعند تطبيقها بأدوات شاملة للاقتصاد، فقد يكون لها تأثيرات أكبر من خلال رفع الادخار الوطني وكبح الطلب المحلي أو ترشيد الاستهلاك.
أهمية الادخار المحلي لدعم الاستثمارات في زمن الحروب
وشدد التقرير على التأثير الخاص بالسياسات الاقتصادية التقليدية على الميزان التجاري أثناء فترات الحروب، حيث يجب اتباع قاعدة اقتصادية جوهرية وهي الادخار مقابل الاستثمار، لافتًا إلى أن هذه النظرية لا تعتمد فقط على كيفية تأثير السياسات على النشاط الصناعي أو الخدمي، بل تمتد لتلقي بظلالها على وفرة المنتجات للدول التي تتعرض لإضراب غلق مضيق هرمز.
واختتم موضحًا أن الادخار الشخصي عادة ما يرتفع عندما يتوقع الناس انخفاضًا في نسب الدخل، وينخفض عندما يتوقعون زيادة الدخل، ولهذا تستثمر الشركات بناءً على نظرتها للعوائد في دعم السوق المحلي.
كيف نجت الصين من أزمة التصنيع؟
وأشار إلى إجراءات خفض العجز المالي الأكبر والإنفاق الاستهلاكي القوي وقلة الادخار في الولايات المتحدة، بينما تبع ذلك ضعف الطلب وارتفاع الادخار في الصين بعد تباطؤ قطاع العقارات لديها. لافتًا إلى أن الاختلالات لا تتعلق فقط بأسعار الصرف والتنافسية السعرية الخاطئة، وإنما يتطلب التشخيص الهادف تقييمًا اقتصاديًا كليًا وكاملًا للمؤثرات على الادخار والاستثمار، بما في ذلك الدوافع السياسية والقوى الهيكلية.
اقرأ أيضا:
كيف اعتمدت حكومات إفريقيا الاقتراض بالعملات المحلية كبديل عن الأجنبية؟.. تقرير يوضح
النقد الدولي يطالب الدول بالاستعداد باحتياطيات كافية لسد احتياجات بلادهم خلال الفترة المقبلة
صندوق النقد يحذر من أزمة إنسانية تهدد اليمن بسبب الصراع الأهلي
















0 تعليق