قال الكاتب والباحث السياسي الدكتور شفيق التلولي: إن ما نشهده اليوم من تصعيد بين الولايات المتحدة وإيران يبدو وكأنه اللحظات الأخيرة في مهلة حاسمة، حيث يسعى الرئيس الأمريكي ترامب إلى الضغط على طهران بكل ما يملك من قوة.
وتابع، خلال مداخلة عبر تطبيق سكايب على فضائية القاهرة الإخبارية، اليوم الإثنين، أن ترامب يهدف إلى فرض استراتيجيته، ويستخدم التهديدات كسلاح للضغط على إيران دون أن يتخلى عن أهدافه الاستراتيجية التي يسعى لتحقيقها منذ أكثر من 85 يومًا من بداية الصراع.
الحرب بين أمريكا وإيران تهدد المنطقة وتعكس حسابات معقدة
وأوضح أن الحرب مستمرة منذ نحو 40 يومًا، وأن كل طرف يحاول فرض استراتيجيته، مع رغبة كل منهما في تحقيق أهدافه الاستراتيجية، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى تفكيك النظام الإيراني للقضاء على:
- برنامجها النووي.
- تقليص قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم.
- فرض سيطرة أقل على مضيق هرمز.
وأكد أن هذه القضايا تمثل مصالح استراتيجية للطرفين، وأن استمرار معادلة التصعيد تهدد المنطقة ومصالح جميع الأطراف، لافتًا إلى أن هناك تيارًا في الولايات المتحدة يعارض هذه الحرب، بينما في إيران هناك أيضًا تيار يميل إلى الاعتدال ويريد إنهاء الصراع.
وأشار إلى أن الضغوط تتزايد من قبل أطراف داخلية وخارجية لإيجاد مخرج لهذه الأزمة خصوصًا في ظل الحساسية العالمية للوضع الراهن، مضيفًا أننا نرى محاولات من الطرفين للنزول عن الشجرة، لكن التهديدات التي أطلقها ترامب منذ بداية الحرب، والتي تعتبر جزءًا من سياسته في الضغط، تشير إلى أنه يسعى لتحقيق أهدافه عبر المفاوضات".
واستكمل أن ترامب يدرك الآن أنه يقترب من تحقيق مبتغاه، لكنه يتسابق مع الزمن، خصوصًا في ظل وجود أزمة داخلية في الولايات المتحدة وانتخابات التجديد النصفي المقبلة، مما يمنح الرئيس الأمريكي مدة زمنية محددة للحصول على تفويض من الكونجرس لتوسيع نطاق الحرب أو استكمالها.
واختتم الكاتب والباحث السياسي أن التهديد بالحرب الشاملة أو توسيع دائرة الحرب ليس أمرًا سهلًا، خاصة بعد التداعيات التي خلفتها الحرب حتى اللحظة.

















0 تعليق