قالت المحللة السياسية تمارا حداد إن الجبهة الداخلية الإسرائيلية لن تتمكن من تحمل طول أمد الحرب، وقد يزيد استمرار الصراع من التوترات الداخلية ويؤثر سلبًا على الاستقرار الاجتماعي والسياسي في البلاد.
وأكدت، في مداخلة عبر تطبيق "سكايب" على فضائية القاهرة الإخبارية، اليوم الإثنين، أن الضغوط المتزايدة على المواطنين الإسرائيليين قد تضع الحكومة أمام تحديات كبيرة في إدارة الأزمة، لافتًا إلى أنه إذا استمرت الحرب حتى نهاية العام الجاري، فإن ذلك سيؤدي إلى تململ في الجبهة الداخلية الإسرائيلية، حيث لا قدرة للتحمل في هذا الوضع.
وأشارت، إلى أنه حتى لو كان خطاب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو موجهًا إلى الشارع الإسرائيلي، فإن الضغط سيكون كبير، وقد يبرر نتنياهو استمرار الحرب بدعوى الحاجة لإنهاء التهديدات القادمة من إيران وأذرعها إلا أن التأثيرات السلبية على الحياة اليومية للمواطنين الإسرائيليين ستكون كبيرة.
وأضافت، أن الوضع في إسرائيل أصبح غير طبيعي، حيث تشهد الجبهة الداخلية شللًا في العديد من القطاعات، من بينها الاقتصاد، والاستثمار، والسياحة، وبالتالي، فإن استمرار الحرب سيكون له آثار سلبية على الحياة الاجتماعية والاقتصادية في البلاد، ورغم هذه التحديات، فالجانب الإسرائيلي، وخاصة اليمين المتشدد، يحاول قدر الإمكان التهيئة للرأي العام الداخلي بأن هذه الحرب هي "حرب وجود"، وأن الأمن والاستقرار في المستقبل، خاصة في فترة تتراوح بين 20 و30 عامًا، يتطلب حسم هذه المعركة ضد إيران.
وبخصوص الأفق السياسي للحرب، أوضحت، إنه من غير المرجح أن يتم الوصول إلى اتفاق شامل بين إيران والولايات المتحدة في الفترة الحالية، وأشارت إلى أن الولايات المتحدة قد أرسلت أمس، مقترحات للجانب الإيراني، وأنه على ما يبدو كانت تلك المقترحات بمثابة رسالة ردع نهائية من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يسعى للضغط على إيران لفتح المجال للتفاوض.















0 تعليق