في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه السودان، يظل قطاع الطاقة أحد أكثر القطاعات حساسية وتأثيرًا على استقرار الأسواق والنشاط الاقتصادي.
ويبرز ملف الوقود باعتباره عنصرًا حيويًا يعتمد عليه النقل والإنتاج والخدمات الأساسية. وفي هذا السياق، تسعى الحكومة إلى تعزيز دور الشركات الوطنية في تأمين الإمدادات وضبط عمليات الاستيراد، بهدف ضمان استقرار السوق وتوفير الوقود بالكميات والأسعار المناسبة للمواطنين.
وأكد وزير الطاقة السوداني المهندس مستشار المعتصم إبراهيم أحمد علي أن الوقود يمثل سلعة استراتيجية يعتمد عليها الاقتصاد الوطني بصورة كبيرة، مشددًا على أهمية ضبط عمليات الاستيراد لضمان استقرار الإمدادات.
وجاء ذلك خلال زيارة تفقدية أجراها الوزير لمقر شركة النيل للبترول في الخرطوم. وأوضح الوزير أن الشركات الوطنية تلعب دورًا محوريًا في سلاسل إمداد الوقود، بدءًا من عمليات الاستيراد مرورًا بالنقل وصولًا إلى التوزيع.
وأشار إلى أن هذه الأدوار تسهم في تحقيق الوفرة بالسوق والحد من أزمات الندرة التي قد تؤثر على حياة المواطنين والأنشطة الاقتصادية. وأضاف أن وزارة الطاقة تعمل على تنظيم عمليات استيراد الوقود عبر لوائح وإجراءات تهدف إلى حماية الاقتصاد الوطني.
كما أكد أن الدولة تعول على الشركات الحكومية في سد الفجوة في الإمدادات وضمان استقرار السوق، مشددا على ضرورة تحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة في تأمين الإمداد المستقر من الوقود بالكميات والأسعار المناسبة.
وأوضح أن توفير مخزون استراتيجي كافٍ يمثل أولوية لضمان استمرار الإمدادات دون انقطاع، مشيدا بالكوادر العاملة في شركة النيل للبترول، مشيرًا إلى دورها في تطوير أداء الشركة وتعزيز قدرتها التشغيلية. ودعا إلى مواصلة تدريب الكوادر واكتساب الخبرات اللازمة لتحسين مستوى الأداء في قطاع الطاقة.
من جانبه، كشف المدير العام لشركة النيل للبترول الدكتور هشام تاج السر عن الإمكانات التشغيلية الكبيرة التي تمتلكها الشركة في مجال استيراد وتوزيع الوقود. وأشار إلى امتلاك الشركة عددًا من المستودعات ومحطات الخدمة التي تسهم في تسريع عمليات الإمداد.
كما أوضح أن الشركة تعمل حاليًا على تسريع عمليات التوزيع من خلال الاستلام المباشر من مستودعات الجيلي ومدني والهودي لتغطية احتياجات الولايات.
ويمثل استقرار قطاع الوقود يمثل أحد العوامل الرئيسية في استقرار الاقتصاد والأسواق في السودان. إذ يعاني قطاع الوقود في السودان من تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف الاستيراد، وضعف سلاسل الإمداد، وتأثير الأوضاع الاقتصادية على قدرة الدولة في تأمين الإمدادات بشكل مستقر. وقد يسهم الاعتماد على الشركات الوطنية وتنظيم عمليات الاستيراد في تقليل الأزمات وضمان توفير الوقود بالكميات المطلوبة في الأسواق.
لكن استدامة استقرار قطاع الوقود ستظل مرتبطة بتحسن الوضع الاقتصادي وتوفير موارد مالية كافية لاستيراد المنتجات البترولية وتعزيز البنية التحتية للتخزين والتوزيع.














0 تعليق