بينما تسابق الولايات المتحدة الزمن للوصول إلى الطيار الأمريكي المفقود بعد سقوط مقاتلة داخل الأراضي الإيرانية، تسعى طهران من جهة أخرى إلى الوصول إلى الطيار وتقديم مكافأة مالية لمن يساعد السلطات أو يوفر معلومات للوصول إليه قبل واشنطن.
رحلة البحث عن الطيار الأمريكي المفقود
ويعد حادث تحطم طائرة (أميركية) في العمق الإيراني هو الأول منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، مما يعطي هذا الحادث طابع أكثر اهتماماً في الصحف العالمية ويكشف مدى ارتفاع التوترات بين الدولتين، وسط عدم وجود مؤشرات إيجابية بشأن المفاوضات التي تهدف إلى وقف الحرب.
وحول آخر تطورات الطيار المفقود، أعلن الجيش الإيراني أنه أسقط طائرة، من طراز أف-15-اي. في المقابل، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن أحد الطيارين قفز بالمظلة وأُخرج من إيران في عملية نفذتها قوات خاصة في جنوب غرب البلاد، أما مصير الطيار الثاني فحتى الآن لا يزال مجهولاً.
والمقاتلة الأمريكية من طراز إف-15إي، والتي عادةً ما يكون طاقمها مكوناً من شخصين، أُسقطت في جنوب إيران يوم الجمعة. وقد أنقذت القوات الأمريكية الطيار من الطائرة، لكن ضابط أنظمة الأسلحة لا يزال في عداد المفقودين.
وشملت مهمة الإنقاذ مروحيتين وطائرة من طراز إيه-10 وورثوج. تعرضت إحدى المروحيات التي كانت تقل الطيار الذي تم إنقاذه من طائرة F-15E النفاثة لنيران أسلحة خفيفة، مما أسفر عن إصابة بعض أفراد الطاقم، لكنها هبطت بسلام. كما أصيبت طائرة من طراز إية - 10وورثوج كانت تساعد في جهود الإنقاذ الأمريكية - قفز الطيار بالمظلة فوق الخليج وتم إنقاذه لاحقاً.
مكافأة مالية لصيد الهدف الثمين
يأتي ذلك فيما أفادت هيئة الإذاعة البريطانية BBC أن المسؤولين الإيرانيين عرضوا مكافآت تصل إلى حوالي (66100 دولار) للمواطنين الذين يساعدون في القبض على الطيار المفقود.
وشهدت الولايات المتحدة الأمريكية، خسائر في صفوف جيشها منذ أن أعلنت الحرب على إيران في 28 فبراير الماضي والتي اتسعت رقعتها في منطقة الشرق الأوسط وأسفر عن هذه الحملة العسكرية إلى حالة من عدم الاستقرار على المستوى الإقليمي والدولي.
وفي آخر حصيلة غير نهائية مع استمرار الحرب، كشف البنتاجون عن حجم الخسائر (البشرية) في صفوف الجيش الأمريكي سواء كان قتلى أو مصابين.
وبحسب الأرقام الصادرة عن البنتاجون، أصيب 365 جندياً بجروح في العمليات العسكرية في الحرب الإيرانية، وما بين المصابين 247 جندياً من الجيش، و63 بحاراً من البحرية، و19 من مشاة البحرية، و36 من طياري القوات الجوية.
أما عن القتلى فحتى الآن بلغ إجمالي القتلى 13 جندياً سبعة منهم يُعتبرون ضحايا لعمليات عدائية: ستة جنود قُتلوا في هجوم إيراني في الكويت، وواحد توفي متأثراً بجراحه في السعودية.
















0 تعليق