أكد الباحث السياسي المتخصص في الشأن الإيراني، يوسف هزيمة، أن تعثر "المفاوضات الأمريكية–الإيرانية"، واقتراب انتهاء مهلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يثير تساؤلات حاسمة حول مصير الحرب.
الحرب ليست حرب أمريكا بقدر ما هي حرب إسرائيل على إيران ونتنياهو
وقال "هزيمة" في تصريحات خاصة لـ "الدستور" إن السؤال الرئيسي حول ما إذا كانت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تقترب من نهايتها لا يمتلك جوابًا واضحًا إلا لدى الجانب الإسرائيلي، خصوصًا بنيامين نتنياهو، الذي وصفه بأنه الموجه الأساسي للحرب، مشيرًا إلى أن هذه الحرب ليست حرب الولايات المتحدة بقدر ما هي حرب إسرائيل على إيران، والتي طالما تمنت أن تحقق أهدافها منذ عقود.
أهداف إسقاط النظام الإيراني لم تتحقق والطرفان تأكدًا من استحالة ذلك
وأشار هزيمة إلى أن الأهداف التي وضعتها إسرائيل والولايات المتحدة في هذه الحرب، أبرزها إسقاط النظام الإيراني، لم تتحقق، وقد تأكد الطرفان من استحالة ذلك، ما يطرح تساؤلات حول استمرار نتنياهو في الحرب رغم إدراكه أن إسقاط النظام بات ضربًا من المستحيل.
استمرار نتنياهو لإنهاك إيران أو وضع الإدارة الأمريكية حدًا لإسرائيل بسبب العبء الاقتصادي والأمني
وأوضح هزيمة أن هناك رأيين متعارضين بشأن الخطوة القادمة: الأول يرى أن نتنياهو سيستمر في الحرب بغية إنهاك النظام الإيراني حتى لو توقفت العمليات العسكرية، بينما الرأي الثاني يعتقد أن الإدارة الأمريكية قد تضع حدًا لإسرائيل نظرًا للعبء المتزايد على الاقتصاد الأمريكي والأمن العالمي.
وأضاف أن حتى الآن القرار الأمريكي يظل تحت تأثير القرار الإسرائيلي، ما يعني أن الحرب قد تستمر لشهور طويلة ما لم يخرج ترامب من عباءة نتنياهو.
اللقاءات الرباعية في إسلام آباد تمثل بصيص أمل لكنها لا توفر مؤشرات حاسمة لإنهاء الحرب
وفيما يتعلق بالوساطات الأخيرة، أوضح هزيمة أن اللقاءات الرباعية التي جرت في إسلام آباد، بمشاركة الوسيط الباكستاني إلى جانب تركيا ومصر، تمثل بصيص أمل، لكنها لا توفر مؤشرات حاسمة لإنهاء الحرب في الوقت الحالي.
وأكد أن جميع العمليات والمناورات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية مستمرة، وأن المرحلة القادمة قد تشهد تصعيدًا على المستويات العسكرية والاقتصادية والسياسية بهدف الضغط على إيران داخليًا وخارجيًا.
كل شيء في ملعب نتنياهو والرأي المسيطر على القرار الأمريكي هو رأي إسرائيل ولا يمكن استبعاد مفاجآت
واختتم هزيمة حديثه بالقول: "حتى الآن، كل شيء في ملعب نتنياهو، والرأي المسيطر على القرار الأمريكي هو رأي إسرائيل، لذلك لا يمكن التكهن بانتهاء الحرب قريبًا، لكن لا يمكن استبعاد مفاجآت قد تحدث في الأيام القادمة إذا اتخذت الإدارة الأمريكية قرارًا مستقلًا عن التوجيه الإسرائيلي".



