حسن سليمان: التسامح والتعاون ركيزتان أساسيتان في بناء المجتمع (فيديو)

أكد الدكتور حسن سليمان، رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق، أهمية غرس قيم التسامح والتعاون في نفوس الأطفال منذ الصغر، موضحًا أن التربية السليمة القائمة على القدوة والممارسة تُسهم في بناء مجتمع متماسك قائم على الأخلاق والقيم الإسلامية.

وأوضح، خلال لقاء ببرنامج هذا الصباح المذاع على قناة إكسترا نيوز، أن قيم التسامح والتعاون تمثل ركيزتين أساسيتين في بناء المجتمع، مؤكدًا أن غرس هذه القيم يبدأ منذ الطفولة المبكرة، حيث يُعد الطفل مشروع إنسان داخل المجتمع، ويجب تنشئته على هذه المبادئ منذ الصغر.

وأضاف أن هذه القيم تعد امتدادًا للأخلاقيات التي يحرص المسلمون على الالتزام بها خلال شهر رمضان، مشيرًا إلى أهمية الاستمرار على هذه السلوكيات الإيجابية بعد انتهاء الشهر الكريم، لما لها من أثر في تحقيق حياة يسودها الإيمان والتعاون.

وأكد أن غرس هذه القيم لا يتم من خلال الأوامر المباشرة أو التلقين، وإنما من خلال القدوة، حيث يتعلم الطفل من خلال تقليد سلوك والديه، لافتًا إلى أن رؤية الطفل لتصرفات إيجابية مثل التعاون والمسامحة تدفعه إلى تبني هذه السلوكيات بشكل تلقائي.

وأشار إلى أهمية استخدام التعزيز الإيجابي في المراحل العمرية المبكرة، من خلال تشجيع الطفل عند قيامه بسلوكيات جيدة، موضحًا أن ذلك لا يمثل اعتيادًا على المكافأة، بل هو مرحلة مؤقتة تهدف إلى تثبيت القيم حتى تصبح جزءًا من شخصية الطفل.

وأضاف أن القيم الأخلاقية لا تُدرس بشكل نظري، بل تُمارس من خلال مواقف حياتية يومية، مثل التعاون في اللعب أو المبادرة بمساعدة الآخرين، مؤكدًا أن هذه الممارسات تعزز روح المشاركة والانتماء لدى الطفل.

وأوضح أن تعديل السلوك في الإسلام يعتمد على التوجيه الإيجابي وليس العقاب، مستشهدًا بأسلوب النبي صلى الله عليه وسلم في توجيه الأطفال، من خلال التعليم العملي والقدوة الحسنة، دون استخدام أساليب قاسية.

وأكد أن دور الأسرة يعد الأهم في تشكيل سلوك الطفل، حيث يجب أن يحرص الوالدان على إظهار قيم التعاون والتسامح داخل المنزل، بعيدًا عن الخلافات أمام الأبناء، حتى يكتسب الطفل هذه السلوكيات بشكل سليم.

وأشار إلى أن الطفل قد يتعرض لاكتساب سلوكيات غير مرغوب فيها من البيئة المحيطة، سواء في المدرسة أو المجتمع، إلا أن ترسيخ القيم الأخلاقية داخله منذ الصغر يجعله قادرًا على التمييز بين السلوكيات الصحيحة والخاطئة ورفض ما يتعارض مع مبادئه.

وشدد على أن الاختلاف بين الناس سنة كونية، لكن التفوق الحقيقي يكون لمن يتحلى بالأخلاق الطيبة، مشددًا على أن التربية السليمة القائمة على القدوة قادرة على بناء إنسان يحافظ على قيمه داخل المجتمع.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق حرب إيران تكشف ضعف هيكلي كبير في اقتصاد ألمانيا.. صدمة وأزمات مرتقبة
التالى انطلاق ورشة عمل "فيفا" لعرض تقرير بيئة كرة القدم للهواة في مصر