نشرت صحيفة الجارديان البريطانية تحليلا قالت فيه إن الحربين في أوكرانيا وإيران تشهد تداخلًا متزايدًا، وسط مؤشرات على أن الصراعين باتا يؤثر كل منهما في الآخر بشكل مباشر، ما يثير مخاوف من اتساع رقعة التوتر عالميًا.
توسع دائرة الصراع
ويرى محللون أن هذا الترابط المتنامي بين النزاعين يساهم في جذب مزيد من الدول إلى دائرة الصراع، ويمتد أثره من أوروبا إلى الشرق الأوسط، في ظل تزايد التعاون العسكري والتقني بين أطراف مختلفة.
وبدأت ملامح هذا التداخل منذ استخدام روسيا طائرات مسيّرة إيرانية الصنع في حربها ضد أوكرانيا عام 2022، خلال الغزو الذي أطلقه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلا أن التطور الجديد يتمثل في تبادل الأدوار، حيث تشير تقارير إلى تقديم موسكو دعمًا استخباراتيًا وتقنيًا لطهران في ظل التصعيد العسكري الأخير.
في المقابل، كثف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تحركاته الدبلوماسية في الشرق الأوسط، حيث أبرم اتفاقيات مع دول إقليمية لتعزيز التعاون في مجال الطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع ضدها، في خطوة تعكس امتداد تأثير الحرب الأوكرانية خارج حدودها.
كما يتقاطع الصراعان بشكل واضح في أسواق الطاقة العالمية، إذ أدى التصعيد في إيران إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، وهو ما منح روسيا متنفسًا اقتصاديًا في ظل الضغوط الناتجة عن الحرب والعقوبات.
وفي المقابل، صعّدت أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية للطاقة الروسية في محاولة لتقليص عائداتها.
وأثارت هذه التطورات قلقًا لدى الدول الأوروبية، التي تخشى الانجرار إلى صراع أوسع، خاصة مع تزايد المؤشرات على تعاون عسكري غير مباشر بين موسكو وطهران.
من جانبها، تحاول إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الفصل بين الصراعين، رغم الانتقادات التي تتهمها بعدم ممارسة ضغوط كافية على روسيا، في وقت تتصاعد فيه الأدلة على دعمها لإيران.
وفي ظل هذا المشهد المعقد، تبدو الحربان وكأنهما تتجهان نحو مزيد من التشابك، ما يزيد من صعوبة احتوائهما، ويرفع من احتمالات استمرار حالة عدم الاستقرار في مناطق متعددة حول العالم.
















0 تعليق