قالت صحيفة بوليتيكو الأمريكية إن حالة القلق داخل أوساط الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة تزايدت عقب خطاب الرئيس دونالد ترامب بشأن العمليات العسكرية في إيران حيث رأى عدد من الاستراتيجيين وقادة الحزب أن كلماته لم تنجح في تهدئة المخاوف المتصاعدة، بل زادت من حالة الارتباك والغموض.
تصعيد متوقع
وأعلن ترامب في خطابه أن العمليات العسكرية الأمريكية تقترب من نهايتها، لكنه في الوقت ذاته أشار إلى تصعيد متوقع خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة، مؤكدًا أن الهدف يقتصر على تدمير القدرات النووية الإيرانية دون السعي لتغيير النظام، كما قلل من تأثير ارتفاع أسعار النفط والغاز، واصفًا إياه بأنه مؤقت.
وأعرب عدد من الاستراتيجيين في ولايات متأرجحة عن استيائهم من غياب خطة واضحة أو شرح مفصل لمسار العمليات، معتبرين أن الخطاب لم يقدم إجابات كافية للناخبين.
ويخشى الجمهوريون من أن يؤدي استمرار الصراع إلى ارتفاع تكاليف المعيشة، ما قد يضعف فرصهم في الانتخابات النصفية المقبلة، خاصة في ظل تركيز الناخبين على القضايا الاقتصادية، كما أشار بعضهم إلى أن تجاهل تأثير التضخم وارتفاع الأسعار قد يضر بمصداقية الخطاب السياسي للإدارة.
كما أبدى آخرون قلقهم من غياب استراتيجية خروج واضحة من النزاع، إلى جانب نقص التفاصيل حول طبيعة التهديدات التي تشكلها إيران، وهو ما قد يزيد من حالة عدم اليقين لدى الرأي العام.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن غالبية الأمريكيين تعارض التدخل العسكري، وهو ما يزيد من التحديات أمام الجمهوريين، خصوصًا مع بدء الديمقراطيين استغلال الملف في حملاتهم الانتخابية، متهمين خصومهم بتجاهل الأعباء الاقتصادية على المواطنين.
ورغم الانتقادات، دافع بعض حلفاء ترامب عن الخطاب، معتبرين أنه جاء في توقيت مناسب، وأن تأخره كان ضروريًا لأسباب تتعلق بالأمن القومي وعدم كشف الخطط مسبقًا.
وفي ظل هذه الانقسامات، يبدو أن الملف الإيراني سيظل عاملًا مؤثرًا في المشهد السياسي الأمريكي خلال الفترة المقبلة، مع تداعيات محتملة على توازنات الانتخابات القادمة.












0 تعليق