هل تأثرت سلاسل الإمداد؟.. صندوق النقد يكشف مخاطر الحرب على الدول المستوردة للسلع الغذائية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

هل فعلًا تمت إعادة تشكيل سلاسل العرب بعد تأزم الموقف الاقتصادي العالمي والمتزامن مع التداعيات السلبية لحرب الشرق الأوسط التي تدخل يومها الـ 32 المتواصلة ؟ 

هذا التساؤل طرحه  الخبراء بصندوق النقد الدولي اليوم الخميس 2 أبريل 2026 في سطور تقريرهم المعد عن تأثيرات الحرب علي سلاسل العرض والإمداد. 

موقف سلاسل العرض الإمداد من حرب الشرق الأوسط 

وأوضح التقرير أن الحرب أعادت تشكيل سلاسل العرض والإمداد  الخاصة بالمدخلات الحيوية وغير المرتبطة بالطاقة،  ويؤدي تغيير مسارات الناقلات وسفن الحاويات إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين، وإطالة مهل التسليم، كما تؤثر اضطرابات الحركة الجوية حول المحاور الرئيسية في الخليج العربي على السياحة العالمية، وتضيف تعقيدًا إضافيًا للتجارة.

مصير السلع الأولية وموقف البلدان والمستهلكين 

وذكر التقرير أنه بسبب ارتفاع أسعار السلع الأولية، تواجه البلدان والشركات والمستهلكون بالفعل آثار هذه التعقيدات التي تتعرض لها سلاسل العرض. 

ومع تعطل شحنات الأسمدة، التي يمر ثلثها تقريبًا عبر مضيق هرمز، تتزايد الشواغل إزاء أسعار الأغذية. 

ويأتي انقطاع إمدادات المحاصيل التي تحتوي على مغذيات من الخليج العربي بالتزامن مع بداية موسم الزراعة في نصف الكرة الشمالي، ما يهدد المحاصيل طوال العام ويرفع أسعار الأغذية.

فاتورة الضعفاء من حرب الشرق الأوسط 

وأكد التقرير أن المواطنين الأكثر ضعفًا سيتحملون أكثر الأعباء،  وسيكونون الغالبية العظمى في البلدان المنخفضة الدخل أكثر عرضة للمخاطر عند ارتفاع الأسعار، لأن الأغذية تمثل حوالي 36% من الاستهلاك في المتوسط، مقارنة بنسبة 20% في اقتصادات الأسواق الصاعدة و9% في الاقتصادات المتقدمة. 

ولا يجعل أي ارتفاع كبير في أسعار الأسمدة والأغذية مجرد مشكلة اقتصادية، بل مشكلة اجتماعية سياسية أيضًا، ولا سيما في ظل محدودية موارد المالية العامة اللازمة لتخفيف آثارها.

هل ستعاني الدول من نقص مواد التصنيع ؟ 

وكشف التقريرعن إمكانية  وجود نقص أو ارتفاع حاد في أسعار مواد أخرى تستخدم في التصنيع. وتوفر دول الخليج حصة كبيرة من الهيليوم في العالم، والذي يستخدم في مجموعة واسعة من المنتجات، بدءًا من أشباه الموصلات وحتى أجهزة التصوير الطبي.

 وقد تواجه إندونيسيا، التي توفر نحو نصف الإنتاج العالمي من النيكل، وهو مكون أساسي في بطاريات السيارات الكهربائية، وكذلك نقص في الكبريت اللازم لتجهيز هذا المعدن. 

وتواجه اقتصادات شرق إفريقيا، التي تعتمد على الروابط التجارية والتحويلات المالية من بلدان الخليج، ضعفًا في الطلب على صادراتها من الخدمات، واختناقات لوجستية، وانخفاضًا في التحويلات المالية.

اقرأ أيضا: 

كيف واجه العالم صدمة الحرب بالشرق الأوسط ؟.. صندوق النقد الدولي يجيب

صندوق النقد الدولي يوافق على صرف 4.5 مليار دولار لباكستان

صندوق النقد الدولي: استهداف المنشآت النووية يزيد اضطراب أسواق الطاقة العالمية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق