أعلن رئيس وزراء السويد ألف كريسترشون، الأربعاء، أن حزبه الحاكم المعتدلون، سيتيح لحزب الديمقراطيين السويديين، المعروف بجذوره اليمينية المتطرفة، الانضمام إلى الحكومة ومنح أعضائه مناصب وزارية رئيسية في حال فوز التحالف بأكمله في الانتخابات العامة المقررة في سبتمبر المقبل.
تحول خطير
وتشكل هذه الخطوة تحولًا تاريخيًا في السياسة السويدية، حيث كان حزب الديمقراطيين السويديين يُعامل حتى الآن كطرف منبوذ نظرًا لسياسته المتشددة، بما في ذلك مواقفه الصارمة تجاه الهجرة والاندماج، وإصداره تصريحات مثيرة للجدل عن المسلمين والمهاجرين.
وقال جيمي أكيسون، زعيم الحزب، إن حزبه يتوقع الحصول على نفوذ يتناسب مع حجمه بعد الانتخابات، مؤكدًا أنه سيكون إما جزءًا من الحكومة أو في المعارضة.
وأثارت هذه التطورات ردود فعل غاضبة لدى قادة المعارضة، حيث وصفت نوشي دادغوستار، زعيمة حزب اليسار، إمكانية وجود وزراء يمينيين متطرفين في الحكومة بأنها “مقززة”، وحثت على تقديم بدائل سياسية للدفاع عن قيم السويد.
من جهتها، قالت ماغدالينا أندرسون، زعيمة الحزب الديمقراطي الاجتماعي ورئيسة الوزراء السابقة إن الاتفاقية المقترحة تجعل رئيس الوزراء ضعيفًا تاريخيًا، مشيرة إلى أن القيادة الفعلية ستكون بيد أكيسون وليس كريسترشون، ما يهدد استقرار الحكومة وقدرتها على اتخاذ القرارات.
وجاء الإعلان بعد قرار مفاجئ من زعيمة الحزب الليبرالي، سيمونا موهامسون، بالقبول بوجود حزب الديمقراطيين السويديين في الحكومة، بعد أن كانت قد نددت سابقًا بسياساته باعتبارها عنصرية.
ويحتل حزب الديمقراطيين السويديين المركز الثاني بعد الحزب الديمقراطي الاجتماعي منذ انتخابات 2022، وكان له تأثير ملحوظ على سياسات الحكومة، خاصة المتعلقة بالهجرة والاندماج، وهو ما يثير مخاوف من تعزيز الخطاب اليميني المتشدد في السياسة السويدية مستقبلاً، لما له من سياسات متشددة تغضب أغلب السويديين سواء داخلية أو خارجية حيث يرفض الغالبية منهم تلك التوجهات.


















0 تعليق