شهدت أسعار النفط العالمية تراجعًا ملحوظًا اليوم الثلاثاء، مع استجابة الأسواق لتصريحات جديدة للرئيس الإيراني تشير إلى استعداد طهران لإنهاء الحرب مقابل تقديم مجموعة من الضمانات.
ويأتي هذا الانخفاض وسط موجة من المكاسب القياسية التي سجلها خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط خلال شهر مارس.
أسعار النفط تتراجع
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو بحوالي 3.42 دولار، لتغلق عند 103.97 دولار للبرميل، بينما هبطت العقود لشهر مايو بما يقارب 5.57 دولار أو بنسبة 4.94% لتسجل 118.35 دولار، وعلى الجانب الأمريكي تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 1.50 دولار أو 1.46% عند التسوية، لتصل إلى 101.38 دولار للبرميل.
يعزى هذا الانخفاض بشكل أساسي إلى تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التي أظهرت إمكانية إنهاء الأعمال العدائية في حال تقديم الضمانات المطلوبة، وهو ما قد يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف تدفقات النفط عبر الممرات البحرية الحيوية.
مكاسب قياسية لشهر مارس
على الرغم من التراجع الحالي، سجل خام برنت مكاسب شهرية قياسية بلغت نحو 64% خلال مارس، وفق بيانات مجموعة بورصات لندن التي تعود إلى يونيو 1988، كما حقق خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ارتفاعًا بنحو 52%، وهو أكبر صعود له منذ مايو 2020، في ظل المخاوف من اضطرابات الإمدادات بسبب الحرب الإيرانية.
ويرى محللون أن السوق كانت تعاني من "علاوة مخاطرة" متراكمة نتيجة التوترات في مضيق هرمز، وبيّن جون كيلدوف، الشريك في أجين كابيتال، أن تصريحات الرئيس الإيراني فتحت "ثغرة" في السوق، حيث يمكن لأي تهدئة فورية أن تخفض هذه العلاوة بشكل كبير وتعيد الإمدادات إلى السوق العالمية.
ويشير الخبراء إلى أن أسعار النفط أصبحت أكثر حساسية لأي تطورات سياسية أو عسكرية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة فيما يتعلق بمضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي، وقد يساهم أي تهدئة في خفض المخاطر، لكن استمرار خفض الإنتاج من قبل أوبك يبقي السوق تحت ضغط محدود، ما يجعل التحركات السعرية متذبذبة في الأجل القصير.

















0 تعليق