استضافت مؤسسة “الدستور” بمقرها بالدقي حلقة جديدة من حلقات "صالون الدستور" الثقافي الذي يديره ويقدمه المؤرخ والشاعر شعبان يوسف، واحتفى الصالون في حلقته الجديدة بالكاتب الصحفي والشاعر والرسام محمد بغدادي.
صالون الدستور الثقافي.. شعبان يوسف
جاء ذلك في حضور العديد من الشخصيات ومنهم الكاتب الصحفي نبيل عمر، والكاتبة الروائية سلوى بكر، رسام الكاريكاتير عمرو سليم، والناقد دكتور حسام عطا، والكاتبة أسماء الحسيني، والمخرج جمال قاسم، والشاعرة فاطمة ناعوت، والشاعر دكتور أحمد الجعفري، والشاعرة عزة رياض، والكاتب نبيل نجم، كما حضرت الأمسية النجمة والفنانة الكبيرة سيمون.
وفي هذا السياق قال المخرج جمال قاسم: "السويس مدينة لا تعرف الخوف، تكره الحزن وتعشق الحياة، مدينة الغرباء، السويس بلد الغريب فهي تحتضن الغرباء، لا أعرف كيف تماس في ذهني أن صديقي محمد بغدادي هو الغريب في كل حكايات الغريب لجمال الغيطاني، فبغدادي هو كل أهل مدينة السويس الباسلة، هو الحرفي وهو الصياد وهو الطبيب وهو الفنان وهو المدرس هو يشبههم جميعًا، مثله مثلهم في عشق البلد دراويش، صبيًا يعشق مجلة صباح الخير يحفظ أبوابها وكتابها ورساميها عن ظهر قلب، صباح الخير المطبوعة الأكثر قربًا من القراء بتفردها بالروح الفكاهية الساخرة ونتاج أسرة تحرير مذهلة صلاح جاهين حجازي بهجت البهجوري وتشكيلين رائعين كجمال كامل وعبد العال وآخرين ومبكرًا ينضم محمد بغدادي إلى هذه الأسرة المبدعة
ويضيف جمال قاسم في مداخلته بالصالون: "عندما كنت أزور الأصدقاء في المجلة أشعر أن كل كتابها فنانين سواء كانوا كبارًا أو شبابًا نراهم في السينما ونراهم في المسرح، تجليات في الشعر والتشكيل الجميع، هنا قلوبهم شابة وعقولهم متحررة، حسن فؤاد مؤسس باب نادي الرسامين بالمجلة هو من كتب سيناريو فيلم الأرض للكبير يوسف شاهين، وحوار فيلم المومياء للكبير شادي عبد السلام، وصلاح جاهين رسام وشاعر وفيلسوف وممثل، وكتابات سينمائية ومسرحية بديعة ورؤوف والكاتبة نهاد جاد وتوفيق يكتب فيلم زوجة رجل مهم وفيلم مشوار عمر ورائعته ذائعة الصيت على الرصيف، ويهل جيل جديد الشاعر جمال بخيت يكتب قلبي يا قلبي يا أبو أحلام وآدم هو حنان في فيلم ليوسف شاهين.
المخرج جمال قاسم
وأكمل: “في مكتبتي كتابان رائعان لمحمد بغدادي، الأول حجازي فنان الحارة المصرية في قطع كبير أعده وكتبه بغدادي بروعة تليق بالعبقري حجازي، والذي أشار فيه بغدادي إلى إمكانية قراءة التاريخ من خلال ريشة حجازي ومن خلال بطله الحقيقي وهو الإنسان المصري البسيط وفي الكتاب الأنيق مئات من الرسوم التي تكشف بالتصوير البارع واللازع لحياة المصريين كافة، والكتاب الثاني صلاح جاهين أمير شعراء العامية كتاب بليغ في شكله ومضمونه كلما انتهيت من قراءة صفحة دعتني التالية ونادتني النبضات التي تصاحب سطوره حتى النهاية هذه النبضات هي قلب صلاح جاهين الذي عايشه بغدادي متأملًا وشغوفًا ومحبًا لمشوار إبداعي استثنائي للعم صلاح صاحب الجسارة اللغوية والكشوف الجديدة في شعر العامية والمغرم بالابتكار والتجريب والخروج عن المألوف وشاعر الكاريكاتير إنه رسام بدرجة مقاتل كما يصفه بغدادي وهو الممارس للرسم والشعر والخط”.
وواصل: "ويمتد الخط الجميل في إبداع محمد بغدادي إلى المسرح المسرح الذي يتطلب له شعرًا مغنيًا يدفع بالدراما إلى ذروة الصراع تجلت هذه الأشعار في المسرحيات للأستاذ محمد صبحي كارمن سكة السلامة لعبة الست، وفي مسلسل فارس بلا جواد الذي كان نقلة نوعية في الدراما المصرية ويعيش أهل بلدي والتي كانت كما كتب بغدادي للمسرح القومي مسرحيته الكاشفة انعكاسًا لمنعطف جديد في حياتنا السياسية والاجتماعية.
ويستطرد: “في عام 1999 كانت تجري أعمال الترميم ورؤية جديدة لهيكل مسرح البالون الذي كان يقوده الأستاذ عبد الرحمن الشافعي ويستقر الأمر على أن يكون الافتتاح بعرض لفنان الاستعراض الكبير محمود رضا ليس بإعادة عروض فرقة رضا العظيمة وإنما بعرض مسرحي يقوم بإخراجه محمود رضا ويكون بللورة لمشواره المبدع فيقدم محمد بغدادي نصًا استعراضيًا رشيقًا لفرقة رضا يحوي الفنون الشعبية من كل أقاليم مصر فكان عرض قلب في الروبيكيا يليق بافتتاح مسرح البالون معيدًا أمجاد المسرح الغنائي والاستعراضي إلى الساحة”.
واختتم: “محمد بغدادي ابن نابِه للحركة الطلابية التي عاصرت الأحداث السياسية الملتهبة، بغدادي احترم الكبار وأحبهم فأحبوه انتصر للفن والوعي وكل قيم الحق والخير والجمال”.














0 تعليق