الكاظمي: الفساد والإرهاب وجهان لعملة واحدة

SputnikNews 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وقال الكاظمي في كلمته خلال افتتاح المؤتمر الدولي لاسترداد الأموال المنهوبة، الذي عقد في بغداد: "الطريق إلى الدولة الرشيدة يبدأ من المصارحة مع شعبنا حول الأمراض، التي قادت إلى تراجع بلد عظيم مثل العراق".

وذكر الكاظمي أن "هدفنا الأساسي هو محاربة الفساد، حيث شكلنا لجنة خاصة لمكافحة الفساد قامت بواجبها مع هيئة النزاهة والجهاتِ القضائية ووزارةِ العدل والرقابةِ المالية". مؤكدا أنها "كشفت خلال عامٍ واحد ملفات فساد لم تكشف طوال 17 عاماً واستردت أموالا منهوبة من الخارج".

وأضاف أن "الفساد وتهريب الأموال مرضٌ خطيرٌ يصيب أي مجتمع، وأي دولة اذا لم يتم التعامل مع مخاطر هذا المرض بجدية ومسؤولية، من خلال اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمكافحة الفساد والقضاء على منافذ التبديد والتهريب والاستهتارِ بمقدرات الشعوب".

وتابع الكاظمي: "نعترف أن هذا الداء أصاب دولتَنا لعقود، فهناك ملياراتٌ من الدولاراتِ تمت سرقتها وتهريبها في عهد النظام الدكتاتوري السابق، وللأسف ما بعد العام 2003 لم يكن الأمر أفضل، بل بالعكس سمحت الأخطاء التأسيسية في تفاقم الفساد وبنحو أكثرِ خطورة، واستغل البعض الفَوضى الأمنيةَ والثغراتِ القانونيةَ في سرقة أموال الشعب ونقلِها إلى خارج العراق".

وأكد أن "الفساد واسترداد أموال الشعب العراقي المهربة إلى خارج العراق، يمثلان أولوية للحكومة الحالية وإن الفساد والإرهاب وجهان لعملة واحدة، كما أن الفساد وتبديد قدراتِ الدولة وإمكاناتِها إرهاب صريح، وقد مهد الفساد الطريقَ لعصاباتِ داعش لتدنيسِ أرض العراق".

وأشار إلى أن "الفساد كان حاضراً عندما تمت محاولة الزجِ بالمجتمعٌ في صراعِ طائفيٍ مزيفٍ، هدفُه الأول والأخير هو نهب الأموال، وكان الفسادُ حاضراً في إضعاف مؤسساتِ الدولة، وفي اختيار الشخصِ غير المناسب في المكانِ المناسب في كلِ المؤسسات، مثلما كان الفسادُ توأم تنظيمِ داعش وظهيرَه وهو يَبطِش بالعراقيين".

وقال: "نتحدث عن ضعف البنى التحتيةِ في المدنِ العراقية فنشير إلى الفسادِ وتهريب الأموال وهدر المقدرات، والحال نفسه عندما نتحدث عن انتشارِ العشوائيات والبطالة وتراجع المؤسساتِ الصحية والتعليمية بعد أن كان العراق يحتل مواقع متقدمة في الصحة والتعليم".

ويعقد المؤتمر برعاية الكاظمي وبمشاركة رئيس الجامعة العربية أحمد أبو الغيط، وعدد من وزراء العدل، ورؤساء مجالس قضاء وأجهزة رقابية، فضلا عن عدد من ممثلي جمعيات ومنظمات، وشخصيات قانونية وأكاديمية وإعلامية عربية ذات صلة بموضوع مكافحة الفساد.

ويأمل العراق من خلال المؤتمر معالجة مواضيع مهمة تتعلق بقضايا استرداد الأموال المنهوبة والأصول المُهربة، وإيجاد السبل الكفيلة بتيسير عمليات استردادها، ومنع توفير البيئات والملاذات الآمنة لها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق